من هديه في أسفاره انه كان يجب الخروج في يوم الخميس وكان يخرج في اول النهار فعن كعب بن مالك رضى الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخميس في غزوة تبوك وكان يجب أن يحب أن يخرج يوم الخميس ) رواه البخاري ، وعند احمد: (( قل ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إذا أراد سفرا إلا يوم الخميس ) )وعن صخر الغامدي- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اللهم بارك لامتي في بكورها ) )وكان إذا بعث سريه أو جيشا بعثهم من اول النهار وكان صخر رجلا تاجرا وكان يبعث تجارته من اول النهار فاثرى وكثر ماله [ رواه ابو داود ] .
استحباب التامير في السفر إذا كانوا ثلاثة فأكثر
نادى الشرع بالاجتماع وعدم التفرق ، وحث على ذلك ورغب فيه فعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا خرج ثلاث في سفر فليؤمروا أحدهم ) )رواه ابو داود
ولما كان السفر من الامور التي يحصل بها الاجتماع و الملازمة بين الناس، استحب للقوم المسافرين الذين يبلغون ثلاثه فاكثر إن يؤمروا احدهم يسوسهم ويامرهم بما فيه مصلحتهم وعليهم الطاعة والاتباع مالم يأمر بمعصية الله ، فإن فعلوا ذلك حصل لهم اجتماع الكلمة، وسلامة الصدر ما يجعلهم يقضون حاجتهم من سفرهم دون منغصات أو مكدرات تحدث بينهم. وفي حث النبي صلى الله عليه وسلم على تأمير الثلاثة في السفر لاحدهم تنبيه منه صلى الله عليه وسلم على الاجتماع الأعظم والله اعلم.
كراهية الوحدة في السفر