الصفحة 26 من 32

ورضي الله عنكم أو عن شيخنا وإمامنا ونحو ذلك ويقصد به الشيخ، وإذا فرغ من الدرس دعا للشيخ أيضا ويدعو الشيخ أيضا للطالب كلما دعا له فإن ترك الطالب الاستفتاح بما ذكرناه جهلا أو نسيانا نبهه عليه وعلمه إياه وذكره به فإنه من أهم الآداب وقد ورد الحديث في ابتداء الأمور المهمة بحمد الله تعالى وهذا منها.

الثالث عشر:-

أن يرغّب بقية الطلبة في التحصيل ويدلهم على مظانه ويصرف عنهم الهموم المشغلة عنه، ويهون عليهم مؤنته ويذاكرهم بما حصّله من الفوائد والقواعد والغرائب وينصحهم بالدين فبذلك يستنير قلبه ويزكو عمله، ومن بخل عليهم لم يثبت علمه، وإن ثبت لم يثمر وقد جرّب ذلك جماعة من السلف، ولا يفخر عليهم أو يعجب بجودة ذهنه بل يحمد الله تعالى على ذلك ويستزيده منه بدوام شكره.

آداب طالب العلم مع الكتب التي هي آلة العلم وما يتعلق بتصحيحها وضبطها وحملها ووضعها وشرائها وعاريتها ونسخها وغير ذلك وفيه أحد عشر نوعا

الأول:

ينبغي لطالب العلم أن يعتني بتحصيل الكتب المحتاج إليها ما أمكنه شراء وإلا فإجارة أو عارية لأنها آلة التحصيل، ولا يجعل تحصيلها وكثرتها حظه من العلم وجمعها نصيبه من الفهم كما يفعله كثير من المنتحلين للفقه والحديث، وقد أحسن القائل:

إذا لم تكن حافظا واعيا. . . فجمعك للكتب لا ينفع

وإذا أمكن تحصيلها شراء لم يشتغل بنسخها، ولا ينبغي أن يشتغل بدوام النسخ إلا فيما يتعذر عليه تحصيله لعدم ثمنه أو أجرة استنساخه.

ولا يهتم المشتغل بالمبالغة في تحسين الخط وإنما يهتم بصحيحه وتصحيحه ولا يستعير كتابا مع إمكان شرائه أو أجارته.

الثاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت