الصفحة 39 من 254

12-كلمة: لله، يقال فيها:"لاهِ"، وذلك كما في قول ذي الإصبع العدواني:

لاهِ ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فتخزوني1

"أراد: لله ابن عمك، فحذف لام الجر واللام التي بعدها"2.

13-الفعل المضارع إذا كان نوني الفاء وهو مسند لجماعة المتكلمين. وقد ورد ذلك في القرآن الكريم في قوله تعالى:"وكذلك نُجِّي المؤمنين" [الأنبياء: 88] في قراءة ابن عامر وعاصم3. وفي الآية تخريجات أخرى واهية، ذكرها ابن هشام فقال:"وقد يجيء هذا الحذف في النون. ومنه على الأظهر قراءة ابن عامر وعاصم: وكذلك نُجِّي المؤمنين، أصله: نُنَجِّي، بفتح النون الثانية. وقيل الأصل: نُنْجي، بسكونها، فأدغمت كإجّاصة وإجّانة. وإدغام النون في الجيم لا يكاد يعرف. وقيل: هو من نجا ينجو، ثم ضعفت عينه، وأسند لضمير المصدر. ولو كان كذلك لفتحت الياء؛ لأنه فعل ماض"4.

وهذا التخريج الثالث في كلام ابن هشام، هو الرأي الوحيد عند الفراء، في قوله:"وقد قرأ عاصم، فيما أعلم: نُجِّي، بنون واحدة ونصب"المؤمنين"كأنه احتمل اللحن، ولا نعلم لها جهة إلا تلك؛ لأن ما لم يسم فاعله إذا خلا باسم رفعه، إلا أن يكون أضمر المصدر في: نُجِّي، فنوى به"

1 الأغاني 3/ 105 والمفضليات ق31/ 4 ص160 والاقتضاب 441 وشرح شواهد المغني 147 وأمالي القالي 1/ 260.

2 انظر: الصحاح"ليه"6/ 2248.

3 انظر: التيسير للداني 155.

4 أوضح المسالك 293.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت