الصفحة 211 من 254

تسحب اسكانر

1-موقف طييء من الهمزة:

يبدو أنه قبيلة طييء، كانت تميل إلى التخلص من صوت الهمزة، في مثل: يؤاخي، ويؤاكل، ويؤاسي، فتبدلها حرفا من جنس حركة ما قبلها، فتصير الأمثلة السابقة، يواخي، ويواكل، ويواسي1، وتشتق الماضي من هذه الصيغ الجديدة، فتقول: واخيت، وواكلت، وواسيت.

ويؤيد كراهية طييء لنطق الهمزة، ما روى لنا عنهم من أنهم كانوا يبدلون الهمزة في بعض المواضع هاء، فقد"حكى ابن جني عن قطرب أن طيئا تقول: هن فعلت فعلت، يريدون: إن فيبدلون 2". وهذا يذكرنا بما حدث في اللغة العبرية، إذ قلبت فيها همزة"إن"الشرطية، هاء كذلك، فيقال فيها: hinne"هني"= إن.

ولم يقتصر الأمر في قلب الطائيين الهمزة هاء على"إن"الشرطية وحدها، بل حكى ذلك عنهم في همزة الاستفهام كذلك، يقولون:"هزيد فعل ذلك؟ يريدون: أزيد فعل ذلك؟ 3". ومثل هذا حادث في اللغة العبرية كذلك.

أما ما رواه لنا الفراء عن طييء، من أنهم كانوا يهمزون ما لا يستحق الهمز، في قوله:"وربما غلطت العرب في الحرف، إذا ضارعه آخر من الهمز، فيهمزون غير المهموز، سمعت امرأة من طييء تقول: رثأت زوجي"

1 تهذيب اللغة 7/ 623 واللسان"أخا"18/ 23.

2 اللسان"أنن"16/ 178 والممتع لابن عصفور"1/ 397."

3 اللسان"ها"20/ 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت