الصفحة 54 من 57

بن طهمان الخفاف، قال: سمعت سعد بن جنادة العوفي يذكر أنه سمع زيد بن أرقم يقول: أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله، يقول:

(علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ سيد العرب) .

فقيل: ألست أنت سيد العرب؟

فقال: (أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب، من أحبه وتولاه أحبه الله وهداه، ومن أبغضه وعاداه أصمه الله وأعماه، علي حقه كحقي، وطاعته كطاعتي، غير أنه لا نبي بعدي، من فارقه فارقني، ومن فارقني فارق الله، أنا مدينة الحكمة ـ وهي الجنة ـ، وعلي بابها، فكيف يهتدي المهتدي إلى الجنة إلاّ من بابها، علي ـ عليه السلام ـ خير البشر من أبى فقد كفر) .

أقول: وهذا أيضًا حديث موضوع، وهو معلول بما يلي:

الأولى: خالد بن طهمان الكوفي أبو العلاء الخفاف.

محله الصدق إلاّ أنه اختلط قبل موته بعشر سنين، قال ابن أبي مريم عن ابن معين: (ضعيف خلط قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقة، وكان في تخليطه كل ما جاءوا به يقرأه) . [1]

وقال الحافظ ابن حجر: (صدوق رُمِيَ بالتشيع ثم اختلط) . [2]

الثانية: عيسى بن مهران، أبو موسى المستعطف، كذّاب.

قال ابن عدي: (حدّث بأحاديث موضوعة مناكير، محترق في الرفض) . [3]

قال الخطيب البغدادي: (كان عيسى بن مهران المستعطف من شياطين الرافضة ومردتهم، ووقع إليّ كتاب من تصنيفه في الطعن على الصحابة وتضليلهم وإكفارهم، وتفسيقهم فوالله لقد قَفّ شعري عند نظري فيه، وعظم تعجبي مما أودع ذلك الكتاب من الأحاديث الموضوعة، والأقاصيص المختلفة، والأنباء المفتعلة بالأسانيد المظلمة عن سقاط الكوفيين، من المعروفين بالكذب، ومن المجهولين، ودلني ذلك على عمى بصيرة واضعه، وخبث سريرة جامعه، وخيبة

(1) الكامل لابن عدي: (1 / الورقة 308) ، بواسطة المحقق بشار عواد في تحقيقه لتهذيب الكمال: (8/ 95) ، وهو في المطبوع بختلف يسير: (3/ 19) ، وتهذيب التهذيب: (3/ 86) .

(2) التقريب: (رقم:1654) .

(3) الكامل: (5/ 260) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت