أقول: وعثمان بن عبد الله القرشي الشامي هو الأموي، وقد فَرَّق الخطيب البغدادي، وابن الجوزي بينه، وبين عثمان بن عبد الله الأموي، والصحيح أنهما واحد.
قال العراقي: (فَرَّق الخطيب، وابن الجوزي بينه وبين عثمان بن عبد الله الأموي، وكلاهما يروي عن مالك ... ، وجمع الذهبي بينهما في ترجمة واحدة) . [1]
قال الحافظ ابن حجر: (فأصاب) . [2]
أقول: وعثمان هذا كذّاب وضّاع. [3]
الطريق الثالثة: طريق أبي الفتح سعيد بن عقبة الكوفي، عن الأعمش.
أخرجها ابن عدي في: (الكامل) [4] ، ومن طريقه ابن الجوزي في:
(الموضوعات) . [5]
قال ابن عدي: حدثنا: أحمد بن حفص، حدثنا: سعيد بن عقبة أبو الفتح الكوفي، حدثنا: سليمان الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ:
(أنا مدينة العلم، وعلي بابها، فمن أراد العلم، فليأت الباب) .
أقول: هذا الإسناد معلول بعلتين:
الأولى: أحمد بن حفص السعدي.
قال ابن عدي: (حدّث بأحاديث منكرة، لم يتابع عليه) . [6]
وقال أيضًا: (وهو عندي ممن لا يتعمد الكذب، وممن يشبه عليه فيغلط فيحدث به من حفظه) . [7]
أقول: وسبب غلطه هو ما أشار إليه الإسماعيلي حيث قال: (يعرف بحمدان، جرجاني، ممرور يكون أحيانًا أشبه) . [8]
(1) ذيل الميزان: (رقم: 571) .
(2) اللسان: (4/ 147) .
(3) كما في اللسان: (4/ 143) .
(8) معجم الإسماعيلي: (1/ 355) .