الصفحة 2 من 2

وقال -رحمه الله تعالى-:"وفي رواية النسائي من طريق أبي سلمة عنها دخل الحبشة يلعبون فقال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-: (يا حميراء أتحبين أن تنظري إليهم) فقلت: نعم. إسناده صحيح ولم أر في حديث صحيح ذكر الحميراء إلا في هذا"ا. هـ فتح الباري 2/ 444

قال المباركفوري -رحمه الله تعالى-:"وأما حديث خذوا شطر دينكم عن الحميراء يعني عائشة فقال الحافظ ابن الحجر العسقلاني: لا أعرف له إسنادا ولا رواية في شيء من كتب الحديث إلا في النهاية لابن الأثير ولم يذكر من خرجه. وذكر الحافظ عماد الدين بن كثير: أنه سأل المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه. وقال السخاوي: ذكره في الفردوس بغير إسناد وبغير هذا اللفظ ولفظه خذوا ثلث دينكم من بيت الحميراء وبيض له صاحب مسند الفردوس ولم يخرج له إسنادا) ا. هـ تحفة الأحوذي 10/ 259 كشف الخفاء 1/ 449"

قال علي بن سلطان القاري -رحمه الله تعالى-:"حديث خذوا شطر دينكم على الحميراء لا يعرف له أصل) ا. هـ المصنوع 1/ 98 وأنظر آثارًا أخرى في: السنن الصغرى للبيهقي 1/ 157 والسنن الكبرى 1/ 7 مصباح الزجاجة 3/ 81 الكامل 2/ 59 المجروحين 2/ 29 الفتاوى الكبرى 1/ 91 منهاج السنة النبوية 7/ 430 سير أعلام النبلاء 2/ 161 ميزان الاعتدال 2/ 15 4/ 432 و 7/ 329 لسان الميزان 2/ 11 و7/ 10"

ولا يفهم من ذلك انتقاص منزلة أم المؤمنين عائشة ---رضي الله عنه-ا-- فلا شك أنها من علماء الصحابة -رضي الله عنه-م ومن مفتيهم وهي أفقه نساء الأمة على الإطلاق وقد نقلت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- علما كثيرا طيبا مباركا فيه قال مسروق: رأيت مشيخة أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأكابر يسألونها عن الفرائض. وقال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأيا في العامة. وقال هشام بن عروة عن أبيه: ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة. وقال أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه: ما أشكل علينا أمر فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علما وقال الزهري لو جمع علم عائشة إلى علم جميع العالمين المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل"ا. هـ الإصابة 8/ 18"

وأختم بأن الواجب على كل من يستدل بحديث منسوب للنبي -صلى الله عليه وسلم- أن يتحقق من صحته قبل بناء أي حكم عليه أو بيان درجته صحة أو ضعفا لأن الرواية عنه عليه الصلاة والسلام ليست كالرواية عن غيره من البشر لما يترتب على ذلك من أحكام وعبادات والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في 13/ 2/1427هـ كتبه د. نايف بن أحمد الحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت