لكل نوع من اضطرابات الشخصية ما يميزه ويحدده من العلامات الخاصة ، فمثلًا:
الشخصية سيئة الظن يغلب عليها الشك في الآخرين والريبة الزائدة والحذر من الناس .
الشخصية المخادعة يغلب عليها النفاق الاجتماعي و المراوغة وضعف الضمير .
الشخصية الاعتمادية يغلب علها الركون إلى غيرها والاستناد إلى الدعم الخارجي والقلق عند فقده .
الشخصية التجنبية يغلب عليها خشية انتقادات الآخرين وتفاديها وتحاشي الاختلاط بالآخرين لأجل ذلك .
وغير ذلك من العلل والعلامات مما سيأتي لاحقًا -بإذن الله- .
رابعًا: ما هي الشخصية السوية (التي ينبغي أن نكون عليها) .
يندر أن يوجد على الأرض حاضرًا أو مستقبلًا شخص سوي تام السواء في صفاته وطباعه كلها ، كما قيل:
من لك بالمهذب الندب الذي لا يجد العيب إليه مختطى
وروي عن سعيد بن مسيب قوله: ( ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا وفيه عيب ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه ، فمن كان فضله أكثر من نقصه وهب نقصه لفضله) .
وإليك أخي المبارك بعض المعايير والضوابط التي تبين صفات الشخصية السوية:
1.التوازن في تلبية المطالب بين الجسد والروح:
وهي تعني أن الإنسان السوي هو الذي يلبي نداءات الروح والجسد على حد سواء وأن الشذوذ والانحراف يمكن أن يوجد عند إشباع الروح على حساب الجسد أو العكس.
2.الفطرية:
وتعني انسجام السلوك مع السنن الفطرية التي فطر الله الناس عليها ، فالسلوك كلما تطابق مع الفطرة أو أقترب منها كان سويًا وكلما ابتعد عنها كان شاذًا ، ومن ذلك إيمان الإنسان بوحدانية الله وهو أمر فطري ، والشرك هو الشذوذ قال تعالى ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله) .
3.الوسطية: