يفيدني عن محمد بن زياد. قال ابن المديني: حماد كان يفيدك؟ قال القطان: فيما أعلم ( [49] ) .
2 -... أن يحيى بن سعيد القطان كان شديد التزكية، حتى قال: لولم أرو إلا عن من هو ثقة عندي، لم أرو إلا عن خمسة أو نحو ذلك ( [50] ) .
3 -... أن يحيى بن سعيد القطان قد أثنى على حماد بن سلمة. قال عفان بن مسلم: اختلف أصحابنا في سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة، فصرنا إلى خالد بن الحارث فسألناه، فقال: حماد أحسنهما حديثًا وأثبتهما لزومًا للسنة. قال عفان: فرجعنا إلى يحيى بن سعيد فأخبرناه، فقال: قال لكم وأحفظهما؟ قال: فقلنا ما قال إلا ما أخبرناك ( [51] ) .
4 -... أن يحيى بن سعيد القطان قد فصّل في حديث حماد بن سلمة، حيث قال: حماد بن سلمة عن زياد الأعلم وقيس بن سعد ليس بذاك ... إن كان ما حدّث به حماد بن سلمة عن قيس بن سعد، فليس قيس بن سعد بشيء، ولكن حديث حماد بن سلمة عن الشيوخ عن ثابت، وهذا الضرب. قال ابن عدي: يعني أنه ثبتٌ فيها ( [52] ) .
قلت: فقد أثنى هنا على رواية حماد بن سلمة عن ثابت، ومن كان مثله، أنه ثبتٌ في حديثه عنهم، ولعله يقصد من هؤلاء حميد الطويل، لقوله (وهذا الضرب) .
5 -... أن كلام يحيى بن سعيد القطان في رواية حماد عن قيس بن سعد وزياد الأعلم جاءت من وجه آخر عنه، كما في الوجه السابق رقم (4) ، وليس فيها قوله (كذاب) ، وإنما قوله (ليس بذاك) ، وأنه استنكر الأحاديث التي رواها حماد بن سلمة عن قيس بن سعد.
وإسناد هذه الرواية أقوى من الأول.