ا. هـ. وقد وجه رسمها بالياء بأمور منها: شبهها بألف التأنيث حيث كانت رابعة كألف:"دعوى".
وأما"إلى"فنحو: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} 1، ورسمت بالياء فرقا بينها وبين"إلا"المشددة.
وأما أنى الاستفهامية، فهي الواقعة قبل حرف من حروف.
تنبيه:
وقد ورد منها في القرآن ثمانية وعشرون موضعا منها قوله تعالى: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} 2, بناء على أنها استفهامية، وهو رأي المفسرين وسيأتي وجه رسمها بالياء، واحترز الناظم بقوله: في الاستفهام، عن"أنا"المركبة من أن المفتوحة المشددة، وضمير جماعة المتكلمين المحذوف منها إحدى النونات الثلاث فإنها مرسومة بالألف نحو: {بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} 3.
وأما"على"الحرفية وهي الجارة فنحو: {عَلَى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ} 4، واحترز بقوله: حرفية عن"علا"الفعلية، فإنها مرسومة بالألف نحو: {عَلا فِي الْأَرْضِ} 5، ورسمت على الحرفية بالياء فرقا بينها وبين"علا"الفعلية، وقد ذكر في"المقنع"أن وجه رسم"على"، و"إلى"بالياء عند النحويين انقلاب ألفهما ياء مع الضمير.
وأما"متى"الاستفهامية فنحو: {مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} 6، و"بلى"بالياء على مراد الإمالة والباء في قول الناظم:"بما قد جهلا"بدلية على حد هذا بذاك، وما موصول إسمي واقع على الألفات، والألف في"جهلا"للإطلاق، و"أصلا": تمييز محول عن نائب الفاعل، أي: بما جهل أصله، والباء في قوله: بكلم، بمعنى"في"وكلم، بكسر الكاف وسكون اللام، اسم جنس جمعي لكلمة بكسر الكاف، وسكون اللام أيضا على إحدى اللغات، وقوله: في الاستفهام حال من:"أنى"، وحرفية حال من على.
ثم قال:
وفي لدى في غافر يختلف ... وفي لدا ألباب اتفاقا ألف
1 سورة البقرة: 2/ 14.
2 سورة البقرة: 2/ 223.
3 سورة آل عمران: 3/ 52.
4 سورة البقرة: 2/ 5.
5 سورة القصص: 28/ 4.
6 سورة البقرة: 2/ 214.