التفرقة بين ما في"النحل"، لكونه مراد الله فلم يناسبه التغيير بخلاف ما في:"الكهف"لكونه مراد العبد.
وقول الناظم:"لشأي"عطف على كلمات البيت السابق، و"مع"ظرف في محل الحال منه و:"لكلنا"مقصود لفظه أضيف إليه"مع".
وقوله:"يائيس"، بسكون السن بإجراء للوصل مجرى الوقف للوزن.
ثم قال:
.. . . . . . . . . . وقل عن بعضهم ... في استيئسوا استيئس أيضا قد رسم
لأوضعوا وابن نجاح نقلا ... جيء لأنتم لأتوها لإلى
وجاء أيضا لإلى جيء معا ... لدى العقيلة. . . . . . . . . . .
ذكرها سبعة ألفاظ اختلف كتاب المصاحف في زيادة الألف فيها، وعدم زيادتها.
وهي:"استيئسوا"و:"استيئس"، و:"لا وضعوا"و:"جيء"و:"لأنتم"، و:"لاتوها". و:"لالى"، فأخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بأن بعض كتاب المصاحف، زادوا الألف أيضًا في:"استيئسوا"و:"استيئس"و:"لاوضعوا"، وأن ابن نجاح وهو: أبو داود نقل الخلاف في زيادة الألف في:"جيء"، و:"لأنتم". بالخلاف أيضا في زيادة الألف وهو من زيادة:"العقيلة"، على ما في"المقنع"؛ لأن أبا عمرو لم يذكرهما في"المقنع"وإنما ذكرها في"المحكم"، وذكر فيه الخلاف فيهما.
أما"استيئسوا"و:"استيئس"، ففي"يوسف": {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا} 1. {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} 2، وقد رسما في بعض المصاحف بألف بعد التاء وفي بعضها بغير ألف، وهو الأكثر كما ذكره في"المقنع"، وقال أبو داود:"وكلاهما حسن".
وأما"لا وضعوا"، ففي"التوبة": {وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ} 3، وقد اختلفت المصاحف فيه، ففي بعضها بألف بعد لام ألف، وفي بعضها بغير ألف كما ذكره الشيخان، واختار أبو داود فيه إسقاط الألف.
1 سورة يوسف: 12/ 80.
2 سورة يوسف: 12/ 110.
3 سورة التوبة: 9/ 47.