أما"شركاؤا"في الموضعين ففي"الأنعام": {أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ} 1.
وفي"الشورى": {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ} 2. واحترز بقيدي:"فيكم"وشرعوا عن الخالي عنها نحو: {شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ} 3. {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ فَلْيَأْتُوا} 4. فإنه مرسوم على القياس.
وأما"يدرؤا"ففي"النور": {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} 5.
وأما"تظمأ"ففي"طه": {وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا} 6.
ولا يخفي أنه لا يندرج فيه:"ظمأ"، وهو مرسوم على القياس، وقوله: ثمت، حرف عطف زيدات عليها التاء المفتوحة لتأنيث اللفظ.
ثم قال:
وأتوكؤا وما نشاؤا ... في هود والخلاف في أبناؤا
ذكر في هذا البيت من كلمات هذا الفصل المخالفة للقياس ثلاث كلمات أيضًا.
وهي:"أتوكؤا"، و""نشاؤا"، في هود من غير خلاف فيها، و:"أبناؤا". على خلاف فيها."
وأما"أتوكؤا"ففي"طه": {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا} 7.
وأما"نشاؤا"في"هود"فهو: {أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} 8، واحترز بقيد المجاور، وهو ما عن الخالي عنه نحو: {نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ} 9. وبقيد السورة عن المقترن بما في غيرها وهو في:"الحج": {وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ} 10. فإنهما مرسومان على القياس.
وأما"أبناؤا"المختلف فيه ففي"العقود": {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ} 11. وقد ذكره الشيخان بالخلاف، ورجح أبو داود فيه الواو على خلاف القياس، قائلا: ولا امنع من القياس، والعمل عندنا على رسمه بواو بعدها ألف كالكلمتين قبله.
1 سورة الأنعام: 6/ 94.
2 سورة الشورى: 42/ 21.
3 سورة الزمر: 39/ 29.
4 سورة القلم: 68/ 41.
5 سورة النور: 24/ 8.
6 سورة طه: 20/ 119.
7 سورة طه: 20/ 18.
8 سورة هود: 11/ 87.
9 سورة يوسف: 12/ 56.
10 سورة الحج: 22/ 5.
11 سورة المائدة: 5/ 18.