وقوله"مباركة"عطف على:"مراغما"بتقدير العاطف أبدل تاءه هاء، وسكنها إجراء للوصل مجرى الوقف للوزن.
ثم قال:
وفي ثمانين ثماني معًا ... وفي ثمانية أيضًا جمعا
أخبر عن الشيخين بحذف الألف"ثمانين"و"ثماني"و"ثمانية"، أما"ثمانين"ففي"النور": {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةْ} 1، وهو من الملحق بالجمع المذكر السالم، وقد قدمنا وجه تأخيره إلى هنا.
وأما"ثماني"ففي"القصص": {عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَج} 2.
وأما"ثمانية"ففي"الأنعام": {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْن} 3 وفي"الزمر"وفي"الحاقة"في موضعين منها.
وقوله: وفي"ثمانين"عطف على لفظ"باركنا"، وكذا اللفظان بعد"ومعا"حال من"ثمانين"، و"ثماني".
وقوله"جمعا"بضم الجيم وفتح الميم توكيد لـ"ثمانية"وألفه للإطلاق.
ثم قال:
ولأبي داود والقناطير ... أعقابكم بالغة أساطير
أخبر عن أبي داود بحذف ألف:"القناطير"، و"أعقابكم"، و"بالغة"، و"أساطير"أما"القناطير"ففي"آل عمران": {وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَة} 4 لا غير.
وأما"أعقابكم"ففيها أيضًا: {أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} 5، {إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُم} 6.
واحترز بالمضاف إلى ضمير جماعة المخاطبين من غيره نحو: {وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا} 7 فإن ثبت.
1 سورة النور: 24/ 4.
2 سورة القصص: 28/ 27.
3 سورة الأنعام: 6/ 143.
4 سورة آل عمران: 3/ 14.
5 سورة آل عمران: 3/ 144.
6 سورة آل عمران: 3/ 149.
7 سورة الأنعام: 6/ 71.