وأما قوله:"من ها"آخر البيت فهو متعلق بـ"عدم"، ويكتب منفصلا؛ لأن"من"الجارة دخلت فيه على اسم ظاهر لا ضمير، وجملة"اعلم"معترضة بين الجار ومتعلقه لتصحيح الوزن.
حذف ألف سبحان وكتاب ويضاعف.
ثم قال:
ولفظ سبحان جميعا حذفا ... لكن قل سبحان فيه اختلفا
أخبر مع الإطلاق الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف ألف"سبحان"جميعه نحو: {سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} 1 {سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} 2، وهو متعدد في"البقرة"وفيما بعدها نحو: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى} 3 و {وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا} 4، {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} 5.
ثم استدرك خلافا بين المصاحف لجميع الشيوخ في: {قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا} 6 في وسط"الإسراء"، وقد شهر اللبيب فيه الحذف وشهر بعضهم فيه الإثبات، والعمل عندنا على حذفه حملا على نظائره.
واعلم: أن"سبحان"على وزن"فعلان"، فهو من المستثنيات لأبي عمرو من قوله الناظم، وذكر الداني وزن فعلان البيت وقوله:"اختلفا"مبني للنائب والألف فيه وفي"حذفا"قبله للإطلاق.
ثم قال:
وكاتبا وهو الأخير عنهما ... ومقنع لدى الثلاث مثل ما
وابن نجاح ثالثا قد أثبتا ... والأولان عنهما قد سكتا
أخبر عن الشيخين باختلاف المصاحف في حذف ألف"كاتبا"الأخير من"البقرة"
1 سورة البقرة: 2/ 32.
2 سورة البقرة: 2/ 116.
3 سورة الإسراء: 17/ 1.
4 سورة الإسراء: 17/ 108.
5 سورة الروم: 30/ 17.
6 سورة الإسراء: 17/ 93.