أمر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف الألف في"واعدنا"و"المساجد"، ثم ذكر عن أبي داود حذف ألف:"واحد"، و"أزواج"، كيف وقع، يعني نكرة أو معرفة بال، أو بالإضافة، و"الوالدين"كيف وقع يعني معرفة بال، أو بالإضافة سواء كان مصحوبا بياء أو بألف.
أما"واعدنا"ففي"البقرة": {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} 1، وهو متعدد فيما بعدها نحو: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً} 2 ومنوع نحو: {وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ} 3.
وأما"المساجد"ففي"البقرة": {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ} 4 {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} 5، وهو متعدد فيها وفيما بعدها نحو: {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ} 6 كلاهما في التوبة: {وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا} 7 في الحج ومنوع كما مثل، وقد قرئ في السبع الأول في"التوبة"بسكون السين دون ألف على الأفراد.
وأما"واحد"المحذوف لأبي داود ففي"البقرة": {لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ} 8 {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} 9، وهو متعدد فيها وفيما بعد ومنوع نحو: {وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} 10 وبقي على الناظم لفظ"واحدة"، فإن أبا داود نص على حذفه حيثما وقع، وهو لا يندرج في المذكورة ولذا أصلح بعضهم الشطر الثاني فقال:"وابن نجاح واحده وواحد".
وأما"أزواج"ففي"البقرة": {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} 11 {وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ} 12، وهو متعدد فيها وفيما بعدها، ومنوع كما مثل، ويندرج في لفظ"أزواج"ما كان جمعا لزوج كما مثل، وما كان بمعنى الأصناف نحو: {ثَمَانِيَةَ أَزْوَاج} 13؛ لأن لفظ المطابق يندرج في المذكور وإن خالفه في المعنى.
1 سورة البقرة: 2/ 51.
2 سورة الأعراف: 7/ 142.
3 سورة طه: 20/ 80.
4 سورة البقرة: 2/ 114.
5 سورة البقرة: 2/ 187.
6 سورة التوبة: 9/ 17.
7 سورة الحج: 22/ 40.
8 سورة البقرة: 2/ 61.
9 سورة البقرة: 2/ 163.
10 سورة الرعد: 13/ 16.
11 سورة البقرة: 2/ 25.
12 سورة البقرة: 2/ 240.
13 سورة الأنعام: 6/ 143.