قوله صلى الله عليه وسلم: ( النجوم أمنة للسماء , فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ) قال العلماء: ( الأمنة ) بفتح الهمزة والميم , والأمن والأمان بمعنى . ومعنى الحديث أن النجوم ما دامت باقية فالسماء باقية . فإذا انكدرت النجوم , وتناثرت في القيامة , وهنت السماء , فانفطرت , وانشقت , وذهبت , وقوله صلى الله عليه وسلم: ( وأنا أمنة لأصحابي , فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ) أي من الفتن والحروب , وارتداد من ارتد من الأعراب , واختلاف القلوب , ونحو ذلك مما أنذر به صريحا , وقد وقع كل ذلك . قوله صلى الله عليه وسلم: ( وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون ) معناه من ظهور البدع , والحوادث في الدين , والفتن فيه , وطلوع قرن الشيطان , وظهور الروم وغيرهم عليهم , وانتهاك المدينة ومكة وغير ذلك . وهذه كلها من معجزاته صلى الله عليه وسلم .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم