قوله: ( حدثنا علي ) هو ابن عبد الله بن المديني"وسفيان"هو ابن عيينة و"عمرو"هو ابن دينار و"عطاء"هو ابن أبي رباح . قوله: ( اعتم النبي صلى الله عليه وسلم ) تقدم شرح المتن في"كتاب الصلاة"مستوفى وهو من رواية عمرو عن عطاء مرسل , ومن رواية ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مسند ; كما بينه سفيان وهو القائل: قال ابن جريج عن عطاء إلخ , وهو موصول بالسند المذكور وليس بمعلق , وسياق الحميدي له في مسنده أوضح من سياق علي بن المديني , فإنه أخرجه عن سفيان قال: حدثنا عمرو عن عطاء , قال سفيان وحدثناه ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس , فساق الحديث ثم قال الحميدي: كان سفيان ربما حدث بهذا الحديث عن عمرو وابن جريج فأدرجه عن ابن عباس , فإذا ذكر فيه الخبر فقال: حدثنا أو سمعت أخبر بهذا يعني عن عمرو عن عطاء مرسلا وعن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس موصولا . قلت: وقد رواه علي هنا بالعنعنة ومع ذلك فصله فلم يدرجه , وزاد فيه تفصيل سياق المتن عنهما أيضا حيث قال أما عمرو فقال:"رأسه يقطر"وقال ابن جريج"يمسح الماء عن شقه"إلخ , وقوله: وقال إبراهيم بن المنذر إلخ يريد أن محمد بن مسلم وهو الطائفي رواه عن عمرو , وهو ابن دينار عن عطاء موصولا بذكر ابن عباس فيه , وهو مخالف لتصريح سفيان بن عيينة عن عمرو بأن حديثه عن عطاء ليس فيه ابن عباس فهذا يعد من أوهام الطائفي , وهو موصوف بسوء الحفظ وقد وصل حديثه الإسماعيلي من وجهين عنه هكذا , وذكر أن من جملة من حدث به عن سفيان مدرجا كما قال الحميدي: عبد الأعلى بن حماد وأحمد بن عبدة الضبي وأبو خيثمة , وأن عبدة بن عبد الرحيم وعمار بن الحسن روياه عن سفيان فاقتصرا على طريق عمرو وذكرا فيه ابن عباس فوهما في ذلك أشد من وهم عبد الأعلى . وأن ابن أبي عمر رواه في موضعين عن ابن عيينة مفصلا على الصواب . قلت: وكذلك أخرجه النسائي عن محمد بن منصور عن سفيان مفصلا .