الصفحة 23 من 40

قوله: ( تصلي على أحدكم ) أي تستغفر له , قيل عبر بتصلي ليتناسب الجزاء والعمل . قوله: ( ما دام في مصلاه ) أي ينتظر الصلاة كما صرح به في الطهارة من وجه آخر . قوله: ( لا يزال أحدكم إلخ ) هذا القدر أفرده مالك في الموطأ عما قبله , وأكثر الرواة ضموه إلى الأول فجعلوه حديثا واحدا , ولا حجر في ذلك . قوله: ( في صلاة ) أي في ثواب صلاة لا في حكمها , لأنه يحل له الكلام وغيره مما منع في الصلاة . قوله: ( ما دامت ) في رواية الكشميهني"ما كانت"وهو عكس ما مضى في الطهارة . قوله: ( لا يمنعه ) يقتضي أنه إذا صرف نيته عن ذلك صارف آخر انقطع عنه الثواب المذكور , وكذلك إذا شارك نية الانتظار أمر آخر , وهل يحصل ذلك لمن نيته إيقاع الصلاة في المسجد ولو لم يكن فيه ؟ الظاهر خلافه , لأنه رتب الثواب المذكور على المجموع من النية وشغل البقعة بالعبادة , لكن للمذكور ثواب يخصه , ولعل هذا هو السر في إيراد المصنف الحديث الذي يليه وفيه"ورجل قلبه معلق في المساجد"وقد تقدم الكلام في الطهارة على معنى قوله"ما لم يحدث"وفيه زيادة على ما هنا , وأن المراد بالحدث حدث الفرج , لكن يؤخذ منه أن اجتناب حدث اليد واللسان من باب الأولى , لأن الأذى منهما يكون أشد , أشار إلى ذلك ابن بطال . وقد تقدم الكلام على باقي فوائده في"باب فضل صلاة الجماعة"ويؤخذ من قوله"في مصلاه الذي صلى فيه"أن ذلك مقيد بمن صلى ثم انتظر صلاة أخرى , وبتقييد الصلاة الأولى بكونها مجزئه , أما لو كان فيها نقص فإنها تجبر بالنافلة كما ثبت في الخبر الآخر . قوله: ( اللهم اغفر له , اللهم ارحمه ) هو مطابق لقوله تعالى ( والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ) , قيل: السر فيه أنهم يطلعون على أفعال بني آدم وما فيها من المعصية والخلل في الطاعة فيقتصرون على الاستغفار لهم من ذلك , لأن دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة , ولو فرض أن فيهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت