جميعها لأن جبريل صلاها بالنبي - في أول الوقت وآخره وصلاها النبي - في أول الوقت وآخره وقالا الوقت ما بين هذين، ولأن الوجوب موسع فهو كالتكفير يجب موسعًا بين الأعيان فإن أخر غير عازم على الفعل أثم بذلك التأخير المقترن بالعزم فإن أخرها بحيث لم يبق من الوقت ما يتسع لجميع الصلاة أثم أيضًا لأن الركعة الأخيرة من جملة الصلاة فلا يجوز تأخيرها عن الوقت كالأولى [1] .
وبهذا يتبين لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن التغليس بصلاة الفجر أفضل من الإسفار بها للأدلة التي استدلوا بها والله تعالى أعلم
وإلى هنا انتهى ما أردت جمعه من أحكام وقت صلاة الفجر ومذاهب العلماء فيه، وفي أفضلية التغليس أوالإسفار، أسأل الله عز وجل أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم وأن ينفع به من قرأه إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
جمعه وكتبه أبو عبد الله محمد بن محمد المصطفى
المدينة النبوية
مكتبة المسجد النبوي
قسم الإفتاء والإرشاد، والبحث والترجمة.
1/ 12 / 1426 هـ
(1) انظر: المغني 1/ 37 - 38.