الصفحة 61 من 85

الوجه الحادي عشر: أن يقال إذا علم أن العلة في تحريم التصوير هي المضاهاة بخلق الله فهل ينكر المردود عليه وجود المضاهاة في التصوير بالآلة الفوتوغرافية، أم يعترف بوجودها فيه، فإن أنكر وجودها فيه فتلك مكابرة لا تصدر من رجل يخاف الله ويتقيه، ولا من رجل له أدنى مسكة من عقل. وإن اعترف بوجودها فيه فقد خصم نفسه بنفسه، وعليه حينئذ أن يرجع عن قوله الباطل ويعترف بخطئه.

الوجه الثاني عشر: أن يقال إن كلا من التصوير باليد والتصوير بالآلة الفوتوغرافية لا يتم إلا بعمل الإنسان فيه فأما التصوير باليد فإنه لا بد فيه من وجود أربعة أشياء وهي القلم والحبر والورق أو ما يقوم مقامه من الأشياء التي تقبل التصوير، والرابع عمل المصور بيده فإذا عدم واحد من هذه الأشياء الأربعة لم يوجد التصوير باليد. وأما التصوير بالآلة الفوتوغرافية فإنه لا بد فيه من أربعة أشياء:

أحدها: وضع الفلم في الآلة.

والثاني: ما يجعل في الفلم من المواد الكيمائية.

والثالث: ضغط المصور بيده على الآلة حتى تعمل عملها.

والرابع: تحميض الصورة فإن كانت الآلة الفوتوغرافية فورية جعلت الأحماض في الفلم مع المواد الكيمائية فتخرج الصورة فورًا بدون تحميض آخر. وإن كانت الآلة في مكان مظلم ولو ظلمة يسيرة فلا بد لها حينئذ من التزويد بالكهرباء لتنير لها الأشياء التي تلتقطها - ويسمونه الفلاش - فإذا عدم واحد من هذه الأشياء التي تحتاج إليها الآلة لم يوجد التصوير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت