بها ما فعلوا بالخواتم من البخاخير والأيام، ويقولون بأن كل ملك بيده خاتم وحربة يزجر بها الجن.
ويدخلون على حريم المسلمين، ويزعمون أنهم يُظهرون السارقين [1] ، والضائع، والسرقة، ويخبرون بحال الغائب من موت أو حياة، وأين مستقره، ويزعمون أن هذا كله كان سليمان بن داود وآصِف بن بَرحيا يحفظانه، وما كان تطيعه الجن إلا بهذه الأسماء، وأن آصف كان تطيعه الجن، فسأله سليمان: بم أطاعتك الجن؟ فيقول: بهذه الأسماء، فيعلّم هذا لهذا. فهل ذلك صحيح، وفعله جائز أم حرام؟
ومنهم من يُظهر للناس أن الجن تطيعه [2] بالأسماء، ويفعل هذه الأمور، وتكون مدكوكات؛ مثل جمعهم (حوائج) [3] مسكرة /184ب/ مرقد يسمّونها الدخنة، يضعونها في الدواة، ثم يكتبون منها في كف من يريدون صرعه، ثم يقولون: اِلْحَسْهُ، فإذا دخل المداد المخلوط بمسكرا يصرع عاجلًا.
وبعضهم يلزق شمعة في خيط، ويلزق رفيع الشمعة في طرف طلحيّة ورق، ثم يجذبه برجله، ليوهم [أن] [4] الجن حركتها، وبعضهم يصنع (تمر حب مميز) [5] فوقه طحين، ثم يجر بخيط حرير، ليوهم أن الجن خنقته.
(1) في المخطوط: السرقين.
(2) في النسخة: يطيعه.
(3) لم تتضح لي الكلمة.
(4) زيادة يقتضيها السياق.
(5) لم تتضح لي الجملة.