الصفحة 67 من 83

1ـ بعد غروب الشمس من يوم عرفة يتجه الحجاج إلى مزدلفة بهدوء وسكينة وبعدٍ عن إيذاء بعضهم بعضًا، فإذا وصلوا مزدلفة نزلوا بها، وعليهم التحقق من وصولهم إليها؛ لأنهم لو نزلوا في غير أرض مزدلفة حتى الصباح كانوا مفرطين بمبيتهم خارجها، وتُعرف مزدلفة في هذا الزمان بوجود علامات كتب عليها مبتدأ مزدلفة، وبوجود الأنوار القوية الإضاءة في أرض مزدلفة.

2ـ أول عمل يقوم به الحاج بعد نزوله في مزدلفة صلاة المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا للعشاء بأذان واحد وإقامتين؛ لفعله *، سواء كان وصوله إليها في وقت صلاة المغرب أو بعد دخول وقت صلاة العشاء.

ومن الخطأ ما يقوم به بعض الحجاج حين وصولهم مزدلفة من لقطهم الحصى؛ لأن الرسول * لم يُلقط له الحصى إلا بعد انصرافه من مزدلفة إلى منى.

3ـ يبيت الحجاج ليلة يوم النحر بمزدلفة حتى الصباح كما فعل ذلك رسول الله *، وتقدَّم ذلك في واجبات الحج، ومن خرج من مزدلفة قبل نصف الليل فعليه دم، ولا يجوز طواف الإفاضة والرمي قبل نصف الليل، وليس لتلك الليلة عبادة مخصوصة تؤدَّى فيها من صلاة أو غيرها غير صلاة الوتر التي يأتي بها المسلم في ليالي العام.

4ـ وبعد طلوع الفجر يصلي صلاة الصبح في أوّل وقتها، ثم يشتغل بالذكر والدعاء إلى أن يسفر جدًا؛ لفعله * كما في حديث جابر الطويل، وقد قال الله - عز وجل -: { فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ } [البقرة: 198] ، والمشعر الحرام مزدلفة؛ لأنها داخل الحرم، وأما عرفة فهي مشعر حلال؛ لأنها خارج الحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت