تاريخ الآداب العربية
كتاب غزير الفائدة، فريد في مواده وأبحاثه.
وهو مجموعة تراجم نادرة، وإحصائات علمية، وبحوث قيمة، حول تاريخ الطباعة ومجرياتها في القرن التاسع عشر. والربع الأول من القرن العشرين.
وقد نشرت هذه البحوث تباعًا كفصول في مجلة الشرق التي كان يصدرها مؤلف الكتاب.
ثم جمع فيما بعد تلك الأبحاث، وأصدرها في مجلدين بعنوان (الآداب العربية في القرن التاسع عشر) ، صدر الكتاب بجزئيه سنة 1910م ويضم الأول منه وصفًا كاملًا لإصدارات دور النشر في العالم للكتب العربية من سنة 1800م إلى سنة 1870م، ويضم الثاني ما تلا ذلك حتى عام 1900م، ثم زاد عليه فصولًا أرخ فيها للربع الأول من القرن العشرين، وأصدرها سنة 1926م كجزء ثالث للكتاب.
وقد رتب مواد الكتاب حسب وفيات السنين، فيأتي في كل سنة على ذكر من توفي فيها من المستشرقين وأصحاب المطابع ومشاهير الناشرين، ويأتي في صدد ترجمتهم على ذكر خدماتهم في نشر التراث العربي، كقوله في وفيات سنة 1916م: (وكانت سن مشئومة على الآداب العربية، قتل فيها ظلمًا بأمر جمال باشا وحزبه(الإتحاد والترقي) جملة من نخبة الكتاب وأهل الأدب، نصارى ومسلمين، ونذكر هنا المسلمين منهم الذين تركوا آثارًا من أقلامهم، وأخصهم السيد عبد الحميد الزهراوي ... إلخ).
ترجمة المؤلف
لويس شيخو
1275 - 1346هـ / 1859 - 1927م
رزق الله بن يوسف بن عبد المسيح بن يعقوب شيخو، منشئ مجلة المشرق في بيروت، وأحد المؤلفين المكثرين، كان اسمه قبل الرهبنة (رزق الله بن يوسف بن عبد المسيح بن يعقوب شيخو) ، ولد في ماردين بالجزيرة الفراتية وانتقل إلى الشام يافعًا، فتعلم في مدرسة الآباء اليسوعيين في غزير بلبنان، وانتظم في سلك الرهبنة اليسوعية سنة 1874 وتنقل في بلاد أوربا والشرق، فاطلع على ما في الخزائن من كتب العرب، ونسخ واستنسخ كثيرًا منها، حمله إلى الخزانة اليسوعية في بيروت.
وانصرف إلى تعليم الآداب العربية في كلية القديس يوسف، ثم أنشأ مجلة المشرق سنه 1898 فاستمر يكتب أكثر مقالاتها مدة خمس وعشرين سنة، وكان همه في كل ما كتب، أو في معظمه، خدمة طائفته. توفي في بيروت.
من تصانيفه (المخطوطات العربية لكتبة النصرانية - ط) ، و (معرض الخطوط العربية - ط) ، و (الآداب العربية في القرن التاسع عشر - ط) ، ونشر كثيرًا من الكتب العربية.