الصفحة 4 من 3592

بسم الله الرحمن الرحيم يقول العبد الفقير إلى الله تعالى الغني بلطفه عبد الرحمن بن محمد بن خلدون

الحضرمي وفقه الله الحمد لله الذي له العزة والجبروت * وبيده الملك والملكوت * وله الاسماء الحسنى والنعوت * العالم فلا يغرب عنه ما تظهره النجوى أو يخفيه السكوت * القادر فلا يعجزه شئ في السموات والارض ولا يفوت * أنشأنا من الارض نسما * واستعمرنا فيها أجيالا وأمما ويسر لنا منها أرزاقا وقسما * تكنفنا الارحام والبيوت * ويكفلنا الرزق والقوت * وتبلينا الايام والوقوت * وتعتورنا الآجال التي خط علينا كتابها الموقوت وله البقاء والثبوت * وهو الحي الذي لا يموت * والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد النبي العربي المكتوب في التوراة والانجيل المنعوت * الذي تمحض لفصاله الكون قبل أن تتعاقب الآحاد والسبوت * ويتباين زحل واليهموت (1) * وعلى آله وأصحابه الذين لهم في صحبته وأتباعه الاثر البعيد والصيت * والشمل الجميع في مظاهرته ولعدوهم الشمل الشتيت * صلى الله عليه وعليهم ما اتصل بالاسلام جده المبخوت * وانقطع بالكفر حبله المبتوت * وسلم كثيرا أما بعد فإن فن التاريخ من الفنون التي تتداوله الامم والاجيال وتشد إليه الركائب والرحال * وتسمو إلى معرفته السوقة والاغفال * وتتنافس فيه الملوك والاقيال * وتتساوى في فهمه العلماء والجهال * إذ هو في ظاهره لا يزيد على أخبار

(1) قوله اليهموت هو النون اي الحوت الذي على ظهره الارض السابقة ويسمى ايضا لوتيا كما في المزهر وروح البيان واللهجة ومعلوم ان بينه وبين زحل الذي هو في الفلك السابع بونا بعيدا وقال الشهاب الحفاجي في حاشيته على البيضاوي اه في اول سورة نون اليهموت بفتح المثناة التحنية وسكون الهاء وما لشهر من انه بالباء الموحدة غلط على ما ذكره الفاضل المحشى ومثله في روح البيان قاله نصر الهوريني اقره المصحح الثاني (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت