الصفحة 2186 من 3592

بركيارق وقاتلهم على خراسان وسار اياز من عسكر بركيارق وجاء من خلف السلطان محمد فانهزم محمد وأصحابه ولحق بارقيش من أعمال خلاط ولقيه الامير على صاحب ارزن الرومي فمضى إلى اصبهان وصاحبها منوجهر أخو فظون الروادى ثم سار إلى هرمز وأما محمد بن مؤيد الملك بن نظام الملك من الوقعة إلى ديار بكر ثم إلى جزيرة ابن عمر ثم إلى بغداد وكان أيام أبيه مقيما ببغداد في جوار المدرسة النظامية فشكى إلى أبيه وخاطب كوهراس بالقبض عليه فاستجار بدار الخلافة ولحق سنة ثنتين وتسعين بمجد الملك البارسلانى وأبوه بكنجة عند السلطان محمد فلما خطب السلطان محمد لنفسه واستوزر أباه مؤيد الملك لحق محمد هذا بأبيه ثم قتل أبوه وبقى في جملة السلطان محمد * (استيلاء ملك بن بهرام على مدينة غانة) * كان ملك بن بهرام بن ارتق بن أخى ابى الغازى بن ارتق مالكا مدينة سروج فملكها الفرنج من يده فسار عنها إلى غانة وغلب عليها بنى العيش بن عيسى بن خلاط كانت لهم فقصدوا صدقة بن مزيد مستنجدين به فأنجدهم وجاء معهم فرحل ملك بن بهرام والتركمان عنها ودخلها بنو العيش وأخذ صدقة رهائنهم وعاد إلى الحلة فرجع ملك إليها في ألفى رجل من التركمان وحاربها قليلا ثم عبر المخاضة وملكها واستباح أهلها ومضى إلى هيت ورجع عنها * (الصلح بين السلطانين بركيارق ومحمد) * ثم استقر الامر آخرا بالسلطان بركيارق

في الرى وكان له الجبال وطبرستان وخورستان وفارس وديار بكر والجزيرة والحرمين ولمحمد اذربيجان وبلاد اران وارمينية واصبهان والعراق جميعا غير تكريت والبطائح بعضها وبعضها والبصرة لهما جميعا وخراسان لسنجر من جرجان إلى ما وراء النهر يخطب فيها لاخيه محمد وله من بعده والعساكر كلهم يتحكمون عليهم بسبب الفتنة بينهما وقد تطاول الفساد وعم الضرر واختلفت قواعد الملك فأرسل بركيارق إلى أخيه محمد في الصلح مع فقيهين من أماثل الناس ورغباه في ذلك وأعاد معهما رسلا آخرين وتقرر الامر بينهما أن يستقر محمد على ما بيده سلطانا ولا يعارضه بركيارق في الطول ولا يذكر اسمه في أعمال محمد وأن المكاتبة تكون بين الوزيرين والعساكر بالخيار في خدمة من شاؤا منهما ويكون للسلطان محمد من النهر المعروف باسترد إلى باب الابواب وديار بكر والجزيرة والموصل والشأم والعراق بلاد صدقة بن مزيد وبقية الممالك الاسلامية لبركيارق وتحالفا على ذلك وانتظم الامر وأرسل السلطان محمد إلى أصحابه باصبهان بالخروج عنها لاخيه بركيارق واستدعاهم إليه فأبوا وجنحوا إلى خدمة بركيارق وساروا إليه بحريم السلطان محمد الذى كانوا معهم فأكرمهم بركيارق ودلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت