ولقد بشر الله تعالى أهل العقل والفهم في كتابه الكريم، فقال: {والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشرعباد. الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب} [5] ، وقال تعالى: {وإلاهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم. إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيى به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون} [6] .
إن العقل أحد مصادر التشريع عند الشيعة، قال زين الدين العاملي الملقب بالشهيد الثاني: (والأصول الأربعة الكتاب والسنة والإجماع والعقل) [7] .
وفي الكافي أن رسول الله قال: (ما قسم الله للعباد شيئا أفضل من العقل) [8] ، وفي الكافي أيضا (سمعنا أبا عبد الله يقول لا غنى أخصب من العقل) [9] ، وفيه أيضا (عن ابن السكيت أنه قال للرضا: فما الحجة على الخلق اليوم؟ فقال الرضا: العقل تعرف به الصادق على الله فتصدقه والكاذب على الله فتكذبه، فقال ابن السكيت هذا هو والله الجواب) [10] .
إذن فعلينا أن نفكر، وندع عقولنا تعمل فإن من عيوبنا قلة البحث والقراءة والذي لا يقرأ يعير عقله غيره فلا تجده يفكر وللأسف الشديد فإن تلقينا العلم والدين بالوراثة فهي المصدر.
أيها القارئ الكريم: حسبك الروايات السابقة لكي تفكر وتهتم بعمل العقل في كل ما يعرض عليك.