الصفحة 4 من 5

وقال تبارك وتعالى { وكأين من نبي قاتل معه ربيّون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين # وما كان قولَهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين # فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة والله يحب المحسنين } آل عمران

ثانيا: موطنٌ من مواطن الإجابة

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ثنتان لا تُردَّان أو قلَّما تُردان: الدعاء عند النداء ، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا) قال النووي في رياض الصالحين: رواه أبو داود بإسناد صحيح

وقال: ( الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر، وفد الله: دعاهم فأجابوه ، وسألوه فأعطاهم ) . رواه ابن ماجة وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع

ثالثًا: تربيةٌ على الإخلاص

فعندما يرفع المؤمن المجاهد أكفَّ الضراعة سائلًا ربه النصر والتوفيق تصفو سريرته ، وتخبو دواعي السمعة والرياء في عمله وجهاده .. وتتربى نفسه على التعلق بالله وقصده في الشدة والرخاء ، وهي تربية سار عليها الأنبياء والرسل عليهم السلام من قبل { إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين } الآية

رابعًا: نُصرةٌ للمظلوم

حين يشكو إلى الله ظِلامته ، ويجأر إليه في محنته ، ويتضرع إليه في قنوته ودعوته ، فتخشع له القلوب وتفتح أبواب السماء لإجابة الداعي الذي ليس بينه وبين الله حجاب ، ويزلزل عروش الطواغيت حين يدعو بما كان يدعو به الزاهد ( سُريف بن ميمون ) : اللهم قد حُكم في أبشار المسلمين أهل الذمة ، وتولى القيام بأمورهم فاسق كل محِلة اللهم وقد استحصد زرع الباطل ، وبلغ نهايته ، واجتمع طريده ، اللهم فأتِحْ له يدًا من الحق حاصدةً ، تُبدّد شمله وتفرق أمره ، ليظهر الحق في أحسن صُوره ، وأتمَّ نوره) (1 \ 76) . عيون الأخبار لابن قتيبة

وليست شكايته بمعزل عن الجهاد وحمل السلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت