ويرى المتأخرون من الحنابلة وجوب ممارسة العزل بدار الحرب.
فقال الإمام أحمد كما في رواية أبي داود عنه: لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها.
وقال الإمام ابن قدامة: وظاهر كلام الإمام أحمد وجوب استئذان الزوجة ويحتمل أن يكون مستحبا لأن حقها في الوطء دون الإنزال.
وقال ابن تيمية: وأما العزل فقد حرمه البعض ولكن الأئمة الأربعة وافقوا على
إباحته.
وذهب ابن القيم إلى ما ذهب إليه شيخه ابن تيمية حيث عرض للمسألة في زاد المعاد وقال: إنها صريحة في الجواز، وأن القول بالجواز منسوب إلى عشرة من الصحابة، والقول بالإباحة هو مذهب مالك والشافعي وأهل الكوفة وجمهور أهل العلم.
وذهب المتأخرون من الحنابلة إلى وجوب العزل عن الزوجة في حال الحرب، وقال ابن النجار: ويحرم وطء في حيض ... وكذا عزل بلا إذن حرة أو سيد أمة، إلا بدار حرب فيسن مطلقا.
وقال البهوتي: ويحرم العزل عن الحرة إلا بإذنها وعن الأمة إلا بإذن سيدها وله أن يعزل عن سريته بلا إذنها ويعزل وجوبا بدار الحرب.
وقال مرعي الحنبلي: ويحرم وطء في حيض إجماعا .. وكذا عزل بلا إذن حرة أو سيد أمة .. ويعزل وجوبا بدار الحرب.
وبين الشعراني مأخذ من أباح ومنع بقوله: ووجه الأول عدم تحققنا أن الله تعالى يخلق من الماء بشرا فقد يحلق المني الفساد فلا ينعقد منه لد، ووجه الثاني: أن الأصل الإنعقاد والفساد عارض.
خامسا: الزيدية:
ذهب جمهور فقهاء الزيدية إلى جواز العزل مطلقا للحمل، واشترطوا إذن الزوجة الحرة دون المملوكة.
قال أحمد بن يحيى بن المرتضى: يجوز العزل عن الأمة الملك إجماع لإذنه صلى الله عليه وسلم للأنصاري ولم يشترط رضاها ويحرم من الزوجة الحرة إلا برضاها لنهيه صلىلله عليه وسلم إلا بإذنها.