فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 50

بإذنها، ولها أن تأخذ عن إذنها عوضا ماليا، ولها الرجوع متى شاءت بردما أخذته من قبل.

وأكد ذلك الإمام الحطاب المالكي المغربي في أنه لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها ولها أن تتقاضي عوضا عن العزل عنها، وأضاف أن بعض الأندلسيين أشاروا إلى أن حق الحرة في ذلك كحقها في القسمة فقالوا: وللمرأة أن تأخذ من زوجها مالا على أن يعزل عنها إلى أجل معروف.

وأشار الإمام الدردير في كتابه أقرب المسالك إلى جواز العزل عن الحرة فقال: ولزوجها العزل إن أذنت هي وسيدها إن توقع حملها، فالعبرة بإذنها فقط كالحرة.

ونختم رأي المالكية بقول الإمام عليش وهو من متأخري علماء المذهب فقد جاء في كتابه فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك:

س: ما قولكم في العزل عن الزوج والأمة خوفا من حملها هل يجوز هذا؟

ج - يجوز للزوج العزل عن زوجته إن رضيت.

س - ما قولكم في أخذ الزوجة من زوجها عوضا في إذنها له في العزل عنها هل يجوز؟

ج - يجوز ذلك .. وإن رجعت فقيل: ترد جميع العوض ... .

س - ما قولكم في استعمال دواء لمنع الحمل، أو وضع شيء في الفرج حال الجماع لذلك هل يجوز؟

ج - لا يجوز تناول دواء لمنع الحمل، وأما وضع شيء كخرقة في الفرج حال الجماع تمنع وصول الماء إليه فألحقه عبد الباقي بالعزل من الجواز بشروطه.

ثالثا: الشافعية:

ذهب جمهور فقهاء المذهب الشافعي إلى القول بإباحة العزل مطلقا بدون شرط إذن الزوجة، على أساس أن للمرأة الحق في الجماع وذوق العسيلة وليس في الإنزال، ولكن في العزل ترك الأولى وهو عدمه، واشترط بعض فقهاء المذهب إذن الزوجة كبقية المذاهب كما قال بحرمة العزل بعض متأخري أصحاب المذهب.

قال الإمام الغزالي بعد إيراده للخلاف في مسألة العزل بين مبيح مطلقا بكل حال، ومن حرم بكل حال، ومن قائل بحل برضاها ولا يحل دون رضاها، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت