التي تحاول أن تفسر معنى التحرر على أنه الإباحة المطلقة ,للنساء في الاختلاط بالرجال ,حيث شئن , وأنى ذهبن بدون قيد ولا شرط , وفي اختيار الأزْياءِ غير المحتشِمَة , وفي توظيفهن خارجَ البيوت , وفي الأسواق , والمسارح , ودور السينما , وفي مساهمتهن في الحياة العامة , وبذلك تمزقت أواصِرُ الأسْرةِ وانتهكت الحرمات .
ثم قال: أنزر الجندي في ص 28 , بعد كلام سابق , وهذا ما رددته ( مريم جميلة ) في قولها بعد إسلامها: إن على النساء المسلمات أن يعرفنَ نعمةَ الله عليهن بهذا الدين الذي جاءت أحكامُهُ , وآدابه صائنةً لحرماتهن , راعيةً لكرامتهن محافظة على عفافهن , وحياتهن من الانتهاكِ , وضياعِ الأسْرَةِ . أ . هـ . ما حكاه أنور الجندي .
قال محرره: هذه نصيحة وتحذير من امرأة كافرة فهداها الله للإسلام , وليس من جرب كمن لم يجرب , وليس من رأى كمن يرى , وكما قيل السعيد من وعظ بغيره , والشقي من وعظ به غيره , وقد قال جل شأنه: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى } . (22)
وقد قالت فاطمة , رضي الله عنها: خير للنساء أن لا يرين الرجال ولا يرونهن .
ومن غير شك بأن المحن , والبلايا , والمصائب , والكوارث , وارتكاب الجرائم , وفساد الأخلاق , سببه هو إما من السفور , أو التبرج , أو الاختلاط .
وإذا وجد الجميع , فَحَدَّثْ ولا حَرَجَ عن الجرائم والمنكرات وعن خراب البيوت , وتفكك الأسَرِ , وتناثُرِ العَوائِلِ , وانهيارِ المجتمع , وفساده , والواقع شاهد بذلك ( ويأتيكَ بالأخبار من لم تزود ) .