هامان…: (يعتذر مدهوشًا) .. مولاتي؟ أرجو إعفائي من ذلك (تقترب منه بغنج.. تمرر يدها على صدره تمرر كوب الخمر من فمه.. يبعد يدها بلطف..)
الملكة…: (بحقد) تريد قتل شعبي يا هامان.. تريد قتل نسلي؟ لا.. لا أيها العمليقي (تضحك بنشوة الشراب) .
…ولكن قبل أن تقتل نسلي.. اقتلني أولًا.. لتحظى بشرف قتل ملكة يهودية..
… (ترفع الكوب ملوحة به.. تمرر يدها على مواضع فتنتها بإغراء) .
…لكن قبل قتلي أمنحك شرف دعوتي إلى شرابي وفراشي وتكبيسي.. تعالي لتعتلي المجد العظيم لجسد امرأة يهودية ملكة وفاتنة (تضحك بثمالة) .
هامان…: (يحدث نفسه) .. أيتها العاهرة.. تراويديني في غياب الملك..؟ (يريد الخروج) أيتها الملكة.. أرجو السماح لي بالانصراف.
الملكة…: لا أيها الوزير.. لن تخرج قبل أن تسمع أمري
… (تنهض وتتجه إليه بعيون حاقدة)
الملكة…: اسمع أيها الوزير وافعل ما آمرك به
هامان…: (لنفسه) .. لا بد أنها تحيك مؤامرة جديدة.. إنها حرباء في جلد امرأة.
الملكة…: (بانفعال) بما تحدثك نفسك أيها العمليقي
هامان…: (صامت لا يرد)
الملكة…: عجل في إصدار قرار الملك وأطلق سراح اليهود في كافة المرزبانات.
هامان…: (مدهوشًا) الملك مولاي هو من يأمر بذلك
الملكة…: هذه رغبة الملك وعليك تنفيذها.. (ترفع قضيب المُلّك) ..
هامان…: (في ذهول) .. لا..؟ هذه لعبة جديدة تلعبينها.
الملكة…: (ضاحكة) .. هه.. هه.. (تعود إلى فراشها نصف جالسة)
…ماذا تحسب نفسك؟ أنت مجرد خادم وجندي في المملكة لا تنسى أني الملكة وعليك الطاعة والولاء.. (واقفة) .. هيا انحني واخرج ونفذ ما أمر به الملك.
هامان…: (كالمصعوق تقوده قدماه إلى فراشها) .. عرفت كيف تصلين بخبثك.. أنت تفوقين مردخاي حيلة ومكرًا أيتها العاهرة.
الملكة…: (بوقاحة) .. بل وأكثر أيها العمليقي واعلم أن الذئب لا يضحك حين يكشر عن أنيابه.
… (تضحك بقوة)
هامان…: لم أخف الذئب يومًا وقد بنيت من رؤوسها حصنًا وقلاعا
…(يقترب من الفراش.. يثب إليها يحاول خنقها تصرخ بقوة يدخل مردخاي والملك وبعض الحاشية.. يشير مردخاي للحرس بالقبض على هامان.. هامان يقف مذهولًا..
…بينما الملكة تهرع إلى الملك قائلة)
الملكة…: خائن.. جبان.. دخل مخدعي عنوة.. طلب الشراب والفراش.. يريد أن يكبّسني في غيابك يا مولاي.. (تبكي بصنعة) ..
هامان…: (بذهول) .. أنا.. أنا أيتها الفاسدة
الملك…: (مفجوعًا) حتى هذا ياهامان تريد أن تكبّس الملك معي..؟