هامان…: (يزيد في تماسكه ويتابع) .. يا مولاي.. الرعية جائعة.. والجوع لا يرحم من الرعية استمد المرازبة القوة على التمرد والعصيان ووجدوا الفرصة مناسبة (ترتفع الأصوات وبوقع أعلى تدل على غليانها الحاد يتجه هامان نحو باب الشرفة ويغلقه..)
الملك…: (بلهفة المستجير) وما الحل يا وزير؟
هامان…: نحن مع مولاي
الملك…: (يرفع عصا الصولجان) أفعل ما تراه حلًا.. أولست وزيري الأول ألم أعطك خاتمي.. (يفتح ساعديه مشيرًا) .. ها هي البلاد من جديد تحتاجك يا هامان.
هامان…: أوامركم يا مولاي.
الملك…: وما هي أوامري؟
هامان…: أن تأمر مردخاي بفتح شون الغلال وحظائر الماشية التي في أوقاف القصر وأوقاف الكهنة وضياع النبلاء، ومنع التجار الباعة من اليهود بيعها ومصادرتها وصرفها بالحال..
مردخاي…: (مبررًا بخبث) .. ليست هذه أول مرة تتعرض البلاد لمثل هذا الأمر.. فيما مضى أكل الناس أطفالهم وموتاهم جوعًا، ومع ذلك الذنب ليس ذنب مولاي.. أو ذنب الكهنة أو ذنب التجار.. إن الفيضانات النهرية في الفرات والخابور ودجلة والساجور وجقحق وغيرها من الأنهار، كانت شحيحة هذه السنة..
الملك…: (بانفعال) اسمع يا مردخاي.. شعبي يجوع.. أتفهم..
مردخاي…: (مستدركًا بخبث) يا مولاي: علينا أن نهب النار المقدسة والرب. فها هي الخزانة الملكية فاضت بالمال..
الملك…: (يكلم مردخاي) الظروف ما عادت مواتية الآن.. إذهب ونفذ ما أشار إليه هامان.
مردخاي…: لكن يا مولاي..
الملك…: (مقاطعًا بحدة) لا تثرني أكثر مما أنا عليه يا مردخاي؟
…اذهب ونفذ ما أمر به هامان وبسرعة. .
مردخاي…: أمر مولاي مطاع..
…(يرمق هامان بنظرات ثعلبية تنم عن خبث ومكر.. أثناء ذلك تدخل الملكة أستير وقد بدت في زهو وفتنة تسحر الألباب تحدق بعيون تبرق لمعانًا بجهة الوزير هامان..
…-الملك يهرع إليها مفتونًا بها ولا يعي ما حوله..)
الملكة…: (بدلال) طاب يوم مولاي.
الملك…: (بلهفة عارمة) أس.. استير.. زوجتي الجميلة..؟
الملكة…: (للوزيرين) طاب يومكما أيها الوزيران..
هامان…: (ينحني) .. ومولاتي في أسعد حال.
مردخاي…: (لا ينحني) .. طاب يومك أيتها الملكة الحسناء..
الملكة…: (في دلال للملك وهي تمسح لحيته) .. كيف حال مولاي.. وسيدي.
الملك…: (في نشوة عارمة.. يحرك ساعديه) في.. في أحسن حال..
الملكة…: (تبتسم لهامان) .. وحال الوزير هامان..
هامان…: (في دهاء) .. عندما تكون أمور المملكة وحال مولاي والرعية في أحسن حال.