فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 483

أنكيدو…: ليكن ذلك... سآتي...

جلجامش…: وداعا أيها الصديق...

أنكيدو…: وداعا يا جلجامش...

(يودعه وينصرف... تدخل نانا فورا ويبدو أنها كانت تسمع) (بعد أن تنظر في عيني أنكيدو فترة من الزمن) إذن أصبح جلجامش صديقا...

أنكيدو…: هل سمعت حديثنا...؟

نانا…: نعم سمعت...

أنكيدو…: هل يجوز هذا يا نانا...؟

نانا…: هل هي جريمة أن أسمع..؟ هل تخجل مما سمعت يا أنكيدو.... إنه حقي وواجبي أن أسمع.. وان أرى حتى أعرف.. حتى أعرف إلى أين يقودنا الأقوياء.... إنني أرفض أن أكون شاة يجرها الرعاة إلى أي مرعى أو إلى أي مذبح... (تنظر في عينيه أثناء الكلمات الأخيرة بعمق)

أنكيدو…: (فترة صمت) نانا بماذا تفكرين...؟

نانا…: (بهدوء وهي تنظر في عينيه) أفكر بالطريقة التي سيفترسك بها هذا الصديق الوحش...

أنكيدو…: (يبتسم بثقة) لا تنسي أني ترعرعت في الغابة وأني أخبر الناس بالوحوش....

نانا…: لكنك لم تعش ولم تَخْبَرْ وحشا من هذا النوع... الوحوش التي عشت معها واضحة وصريحة... تكشر عن أنيابها فتعرف أنها ستهاجمك أو تتراجع فتعلم أنها خائفة منك... أما هذا الوحش...

أنكيدو…: لا تخافي سأكون حذرا معه إلى أبعد الحدود .

نانا…: ما معنى هذا ...؟ إذن لماذا قبلت بصداقته..؟ ما معنى أن تصادق أنسانا وأنت تخشى غدره وكيده...

أنكيدو…: لا أريد حربا لأجل الحرب...مادام أنه يقبل بأن ينشر العدل في المدينة فإني سأقبل بصداقته وسأسير معه حتى النهاية.... إني أشعر أنه يعاني من شيء ما... ويجب أن نساعده ....

نانا…: نعم إنه يعاني من مشكلة... مشكلته الكبرى أنه لا يعرف من هو... ومن أين أتى... إنه بلا جذور تشده إلى أي شيء ولكنك لا تستطيع أن تساعده لأنه لا يريد أن يعرف الحقيقة. إن أي شيء براق ومغر يشده أكثر إلى الحقيقة...

أنكيدو…: قد يكون هذا صحيحا ... ولكن لا بد من مساعدته...

نانا…: وهذه هي مشكلتك أنت... إنك دائما تريد ان تجرب ولكني واثقة أنك ستكون هذه المرة ضحية هذه التجربة... مشكلتك أنك لا تأخذ القرارات المناسبة في الأوقات المناسبة وعندما يتعلق الأمر بالمصير يجب ألا نجرب... يجب ألا نتردد وأن تكون قراراتنا حاسمة... أقتله.... أقتله.... وأقتل من حوله... قد يكون طيبا ويعاني من مشكلة في داخله.... لكنه لعبة في أيدي من يريدون الشر لاوروك....

أنكيدو…: إذن لماذا أقتله هو ...؟

نانا…: لأنك لن تستطيع الوصول إلى الأعداء الحقيقيين إلا بعد قتله....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت