فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 483

ك ر د…: أن الآلهة قد زودت ذاك الذي يعيش في الغابة واسمه أنكيدو بقوة إلهية كي يحاربك وينتقم لها منك لأنك الأجمل والأقوى والأعظم.

جلجامش…: لماذ ا لا تظهر الآلهة (ننسون) إلا لك أنت ولا تظهر لي أنا مع أني إبنها كما تقول.... لماذا لا تظهر لي وتريحني من هذا الشك القاتل.

ك رد…: إنها تقول إن الوقت لم يحن بعد... لأن مجمع الآلهة غاضب عليها لأنها كشفت لك بواسطتي أنك ابنها وأنك سليل الآلهة وهي تخضع الآن لمراقبة شديدة من المجمع المقدس... كي لا تكشف لك سر أنكيدو... ولكن حبها الكبير لك وصلواتي الحاره لها جعلها تخاطر لتكشف لي سر أنكيدو وأنقله اليك ...أن حقد الآلهة عليك أيها الرب المعظم كبير جدا ولا بد من أخذ الحذر.

جلجامش …: هل تعني أن أنكيدو سينتصر علي.

ك رد…: لا يا سيدي... بعد أن عرفنا سره...وإذا عملنا بنصيحة أمك المقدسة...فأنت المنتصر لا محالة... بل وأعظم إنتصار.

جلجامش…: وما هي نصيحتها؟.

ك رد…: صحيح أن مجمع الآلهة زود أنكيدو بقوة إلهية ولكن لم يكشف له ذلك... خوفا من أن يتمرد على المجمع كما تمردت أنت عندما اكتشفت حقيقتك الالهية... ولذلك علينا نحن أيضا- كما تقول والدتك المقدسة- ألا نكشف له ذلك وأن نحاول استمالته إلينا لنستغل نحن قوته بدلا من بقية الآلهة...

جلجامش…: إستمالته؟ ماذا يعني ذلك...؟

ك رد…: يعني أن نحوله من عدو إلى صديق....

جلجامش…: إنه يتحداني... إنه يريد قتلي فكيف أحوله من عدو إلى صديق ؟...

ك رد…: إن مصلحتك تقتضي ذلك... فإن صالحته وهادنته وأقمت معه سلاما فإنك تستطيع أن تنتصر به على كل الآلهة.

جلجامش…: وهل يقبل هو بالصلح؟

ك رد…: نفذ له ما يريد... إنه رجل وحش قضى حياته في الغابة... عرفه على مباهج الحياة... عرفه على الخمر والنساء... عندها يخضع لك كما تشاء... ويصير هو وقوته ألعوبة بين يديك...

جلجامش…: (يمشي ويفكر) وإذا لم يقبل بالصلح ....؟

ك رد…: بل سيقبل... لأنه لا يملك دهاء الإنسان ...

جلجامش…: (يمشي من جديد ويفكر) حسنا... ليكن ذلك... وسوف نرى... (يخرج جلجامش ويبقى رجال الدين) .

ك رد…: (باعتزاز) والآن ما رأيكم...؟ أرأيتم كيف نجحنا...؟

ر د2…: هذا صحيح يا سيدي... ولكني أرى اللعبة كبرت وتشابكت خيوطها...

ك رد…: ولكن الخيوط في أيدينا...

رد2…: صحيح... ولكني أخشى أن يكون التحالف بين الرجلين الذي تسعى إليه شرك ننصبه بأيدينا لأنفسنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت