فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 483

[يقف مسرعًا متضايقًا ليخرج من الباب] .. على العموم شكرًا يا ظاظة ولن تري وجهي هنا مرة أخرى.

ظاظة:

[تخرج وراءه بسرعة] - لا يا سي أحمد أرجوك تعال، لم أقصدك أنت.

علي:

إذًا تقصدينني أنا يا ظاظة.

ظاظة:

لا أنت ولا هو. أنا فاض بي الكيل وطفحت، اجلسا، ماذا تشربان؟

أحمد:

لا شيء يا ظاظة.

ظاظة:

(تتأمل ملابسه) من أين أنت قادم؟ لماذا ملابسك متسخة هكذا.؟

أحمد:

لا شيء، اجلسي يا ظاظة أنا تعبان.

ظاظة:

[تجلس بجواره يبدو واضحًا أنها تحبه جدًا تأخذ رأسه على صدرها]

ما بك يا أحمد؟ يااااه! واضح أنك متعب جدًا.

أحمد:

لماذا يا ظاظة دائمًا الليل أطول؟

ظاظة:

ليل الشتاء فقط هو الأطول.

أحمد:

لماذا حينما تشرق الشمس ونفرح بها تهاجمها الغيوم والسحب؟

ظاظة:

الغيوم والسحب! والله لا أدري.

أحمد:

مَنْ الصح؟ أنا أم فتحي؟ أنا أم حليمة؟ أنا أم هؤلاء الناس كلهم؟

ظاظة:

يااااه فهمتك يا أحمد، أخيرًا فهمتك، دع الأمور تسير وستكشف الأيام مَنْ الصح ومَنْ الخطأ، لكن لا تحمّل نفسك أكثر من طاقتها، عِش يا أحمد، تمتع بحياتك.

أحمد:

أي حياة تلك يا ظاظة التي تنقلب فيها الموازين؟ أي حياة تجعلنا نهتف لمن عشنا نخاف من طوقهم؟ لقد فتحنا ذراعينا وأبوابنا للحراس.

ظاظة:

خلّهم يا أحمد؟ لماذا نمنعهم؟ دعهم يحركون سكون بلدتنا؟ يخرجونها من مواتها.

[الباب يطرق...]

ظاظة:

[فرحة جدًا] من الطارق؟ ألم أقل لك يا أحمد سيحركون سكون بلدتنا، بابي الذي ظل شهورًا لا يطرقه أحد هناك من يطرقه، لقد صدأت أشيائي [تهرع مسرعة لفتح الباب]

[تدخل ظاظة فرحة وفي يدها ورقة] أحزر من يريدني؟

علي:

من يريدك يا ست الحسن؟

ظاظة:

ست الحسن غصبًا عنك.

أحمد:

من يريدك؟

ظاظة:

كبير الحراس.

أحمد:

(في ذهول) كبير الحراس! كبير الحراس.

علي:

كبير الحراس!

أحمد:

ما نعرفه عنهم أنهم لا يجلسون مع أمثالك، هم يرفضون وجودكن في الحياة.

ظاظة:

يرفضون وجودنا؟ لماذا؟

علي:

لا يقصد يا ظاظة"هم يفكرون هكذا".

أحمد:

على العموم اذهبي لتعرفي ماذا يريدون؟ وبعد ذلك نكمل الحديث.

ظاظة:

(تخرج مسرعة) على العموم البيت بيتكما لن أتأخر سأعود.

أحمد:

لا سنخرج معك...

الكل يخرج... إظلام

المشهد الرابع...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت