1 ] كان عليك ايها الأخ أن تذكر اسم الكتاب ذي الورق الأصفر الموجود لديكم حتى أعرف مؤلفه من هو ، لأن كل كتاب تعرف قيمته بقيمة مؤلفه . هذا وإن أمكن إرساله مع أحد الزوّار ، فآمل إرساله حتى أقف على حقيقته . أما قولك: فيه ما يتنافى مع الشريعة الإسلامية المطهرة وهو ما يسمونه بعلم الباطن ، فأنا معك فإننا حسب علم الظاهر قد يتراآى لنا أنه مناف للشريعة ولكن الحقيقة عند من يفهم شطحات الأولياء رضي الله تعالى عنهم وعنا بهم آمين ، لا يرى شيئا من ذلك منافيا للشريعة . وكم أخطأ كثير من العلماء بتكفيرهم بعض ساداتنا الأولياء كمحي الدين بن العربي ، والحلاج ، وأبي يزيد البسطامي ، من جراء أنهم لم يفهموا شطحات أُولئك السادة رضوان الله تعالى عليهم ، لأنها تصدر عنهم وهم في حالة الفناء في حب مولاهم جل شأنه فالتسليم لهم أسلم ، والله أعلم .
[ 2 ] وأما ما يتعلق بالقصيدة ( الجلجلوتية ) فليست نسبتها إلى مولانا عليّ كرّم الله تعالى وجهه صحيحة ، وكذلك ما ينسب إليه فيها من الألفاظ السريانية .
وأما كتاب تنبيه الغافلين وإخوته ـ بدائع الزهور ـ إعلام الناس ـ الروض الفائق ـ ففيها حشو كثير من الإسرائليات ، وغيرها ، وبالرغم من ذلك كله ، فكل حديث فيها يدعو إلى صالح العمل وفضائله ، فلا بأس بالأخذ به إذ أن كثيرا من الأحاديث فيها الترغيب والترهيب ، ما لم يخالف ما كان عليه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم .
[3 ] الأدعية والأوراد التي هي واردة عن مولانا عليّ كرم الله وجهه ، وعن بعض الأولياء رضوان الله تعالى عليهم ـ كلها صحيحة ومسلمة ، وفيها الخير الكثير لمن يثابر على قراءتها ، وخصوصا إذا تلقى تلك الأدعية والأوراد عن شيخ كامل ومرشد فاضل .