كان رحمه الله ذا ملكة شعرية ، فكان إذا خلا أمسك قصاصة ورقية فأثبت فيها ما تفور به قريحته ثم يجعلها في طيات الكتب أو بين رفوف مكتبته . وقد قمت وبلال ابنه بجمع شئ منها:
* قال في مدح النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم:
لمثل مرامي كل شئ يطلق على حب ليلى إنني الموفق
فلا تلمني يا عذول فإنني أصم عن العذال مثلي يصدق
ولا تقل قد باع بالرخص موطنا لأجلك ليلى فالغرام محقق
وهل أخاف اللوم في حب أحمد وما مثله في العالمين مخلّق
نبي له عند الإله محبة صفي له في المرسلين تفوق
بربك قل لي هل رأيت كأحمد حبيبا له في السامعين تشوق
بيا أيها جاء النداء مخصصا بأحمد حقّا و [ السليم ] يصدق
فذاك دليل الحب إن كنت مؤمنا وذاك دليل القرب إن كنت تنطق
وخلق به لولاه ما كان آدم ولا كانت الأكوان من قبل تخلق
لآدم من بعد الخطيئة توبة بحرمته جاء الحديث يحقق
فمن نوره الأشياء لا شك أوجدت ومن قبله الايجاد باب مغلق
فآدم مولود وإن كان والد وحواء في هذه العجيبة تحقق
فإن قلت مولود فأنت مؤيد وإن قلت عكسا فالكلام مصدق
وكل نبي جاء بالشرع نائبا فعن كونه من البشائر يسبق
فلذ به يا صاح إن كنت مؤمنا فنوح به أنجى وما كان يغرق
ونار لنمرود تأجج وقدها فأخمدها إبرام بالآن ينطق
وبحر لموسى عند عبر تجمدت مياه له مثل الصخور وأفرق
وهكذا عند الشدائد كلها بأحمد انقاذ وما زال يرفق
وفي محكم الآيات قد جاء معلنا وفي قوله للعالمين يحقق
فجد لي إلهي بالقرار بقربة وعيشا هنيئا ليس فيه تعوق
وهب لي وفاة بالبقيع فإنني شغوف بها وفي الفؤاد تحرّق
فبابك مفتوح وجودك واسع وعبدك ملهوف لبابك يطرق
وحاشا إلهي أن ترد متيما محبا لطه ليس فيه تملق
ومني صلاة لا تعد مسلِّما على أحمد والصحب والآل ملحق
ولا سيما الصديق من كان صاحبا بغار له في الضيق نعم المصدق
ومن بعده الفاروق أعدل حاكم به عز اسلام وشرك يمزق
ومن بعده عثمان ذو الخوف والتقى عفيف له في الزاهدين تحقق