ودعا رونسار في كتابه (فن الشعر) إلى تبني الكلمات التي يستعملها الحرفيون كالحصّادين والحدادين والصاغة والبياطرة وعمال المناجم وإلى اختراع كلماتٍ جديدة سواءٌ بالمزج بين مفردتين لاستيلاد دالٍ جديد مثل كلمة (حلْومرّ Doux-amer) لما هو في المذاق بين بين، أو باشتقاق كلمات جديدة بإضافة بعض المقاطع إلى النعت أو بصيغة التصغير أو بتحوير الكلمات اللاتينية واليونانية وإخضاعها إلى اللفظ الفرنسي (الفرنسة) .. وقد طبق رونسار هذه الوصايا في آثاره الأدبية، إلا في أحوالٍ نادرة معدودة.
2-التجديد في النحو، لأن لغةً جديدة لا بد لها من نحو جديد
3-إدخال الأجناس الأدبية العظيمة المعروفة في الآداب اليونانية واللاتينية كالترجيديا والكوميديا والملحمة والنقد إلى مجال اللغة الفرنسية
4-استخدام المعطيات الأسطورية التي بقيت في الشعر الفرنسي إلى عهد شاتوبريان.
5-تجديد إيقاعات الشعر الفرنسيّ وتطويرها ولا سيما الشعر الغنائي وابتكار أوزان جديدة.
وإذا شئنا تحديد الموقع الأدبي لرونسار كنموذج للشعر في هذه الفترة قلنا إنّه من الوجهة الكلاسيكية متعلق بالثقافة القديمة وتقليد القدماء في الموضوعات والصور والمعالجة إلى درجة انعدام فرديّته. فالحب في شعره ليس حبّه الخاص، ولا تجربته الفردية بل هو الحب العام كما يفهمه معاصروه وأسلافه الذين نسج على منوالهم ولا سيما الإيطاليون.
ومن جهة أخرى ظل رونسار محافظًا على نظرية الأجناس الأدبيّة والأسلوب الخطابي والتعليمي الذي يتجه إلى العقل ويؤثره على العاطفة.