فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 75

فأما الذي يسوغ فيه الاختلاف، وهي فروع الديانات إذا استخرجت أحكامها بأمارات الاجتهاد ومعاني الاستنباط، فاختلاف العلماء فيه مسوغ، ولكل واحد منهم أن يعمل فيه بما يؤدي إليه اجتهاده ا.هـ [1]

وقال ابن القيم: وهذا يرد قول من قال: لا إنكار في المسائل المختلف فيها، وهذا خلاف إجماع الأئمة، ولا يعلم إمام من أئمة الإسلام قال ذلك- ا.هـ [2] وقال النووي: ثم العلماء إنما ينكرون ما أجمع عليه أما المختلف فيه فلا إنكار فيه .- ثم قال - لكن إن ندبه على جهة النصيحة إلى الخروج من الخلاف فهو حسن محبوب مندوب إلى فعله برفق ا.هـ [3] ومراد النووي بعدم الإنكار أي على القائل أما القول فينكر ببيان مخالفته للدليل كما في كلام ابن القيم وشيخه .

الفصل الخامس

تناقض الشيخ الغنيمان - هداه الله - في حال الأشاعرة

قد كان للشيخ عبدالله الغنيمان كلام شديد على الأشاعرة عند شرحه لكتاب التوحيد من صحيح البخاري مخالف لهذه الفتوى الجماعية والتي أكدها بعد بخط يده هذا العام وإليك طرفًا من كلامه:

قال-هداه الله- في (1/85 ) : وهذا المذهب- أعني مذهب الأشعرية الذي عليه أكثر المتأخرين- مخالف لما عليه رسل الله صلى الله عليهم وسلم، ومخالف لكتبه، ولما عليه أتباع الرسل، كما أعترف بذلك بعض كبار علماء هذا المذهب، كالفخر الرازي، والجويني، والغزالي، والشهرستاني، وغيرهم، كما يأتي ذكر ذلك، إن شاء الله-تعالى-.

(1) قواطع الأدلة في أصول الفقه ( 5/ 62) .

(2) أعلام الموقعين ( 3/ 299) .

(3) شرح مسلم (2/23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت