وليس معنى هذا تزكيتهم وأنهم من أهل السنة ، بل معناه أنهم خير من الجهمية والمعتزلة على سوئهم الشديد كالقول إن النصارى أقرب إلى الإسلام من اليهود فليس معنى هذا أن النصارى مسلمون فالله الذي قال ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى) قد نص على أن النصارى كفار كما قال تعالى ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ )
التنبيه الثاني/
شاع في هذا الزمن عند كثيرين إدخال الأشاعرة في أهل السنة معتمدين في هذا على كلام لابن تيمية وهو أن لأهل السنة اطلاقين إطلاقًا عامًا وهو ما يقابل الرافضة وإطلاقًا خاصًا والمراد بهم أهل الحديث فعلى الإطلاق الأول تكون الأشاعرة من أهل السنة وإذا أرادوا تعليل إدخال الأشاعرة في أهل السنة قالوا: هم أهل السنة فيما وافقوا فيه أهل السنة وقد وقع هؤلاء في خطئين:
الأول / في فهم كلام ابن تيمية فإنه لما ذكره أراد في استعمال عامة الناس لا في استعمال الشرع وكلام العامة لاينبني عليه شرع وإنما يذكره من باب الإخبار ببغض الناس للرافضة ثم على فهم هؤلاء لكلام ابن تيمية تكون المعتزلة من أهل السنة !!