فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 45

وبالمناسبة وهي النقطة الأخيرة في هذا الموضوع"اعتنوا بالابن الأول عناية خاصة"ما أقول اعتنوا به فضلوه على إخوانه، لا.. لا أقول أحبوه ما لا تحبون إخوانه، لا، لكن أقول: اعتنوا بتربيته، إذا صلح الابن الأول يحمل عن أبيه هم لا يعلمه إلا الله، يحمل البيت عن أبيه، ويرى هذا عاجلًا غير آجل فأعطوا الابن الأول - خاصة أنه الأول ما فيه أحد ينافسه - ولا تزالون في بداية الطريق، الحمل خفيف، فلتعنى الأم والأب بالأول - لا أقول بالدلال - لأن مما يفسد الأولاد بالمناسبة الدلال الزائد، كثير من الآباء يفسد ابنه بالدلال وأخص الأمهات تفسد ابنها بالدلال، لا، التربية غير الدلال، إشعاره بأنه رجل بأنه الأول، يا ابني أكثر ما ينطق اسمك أكثر مما ينطق اسمي أنا، أكثرنا الآن ينطق اسم ابنه أكثر مما ينطق اسمه هو!! كيف؟ اسمك: إبراهيم واسم ابنك: عبد الله، أكثر ما يقول الناس لك: يا أبا عبد الله، إذن ابنك هو الذي ينطق ما هو أنت؟! قليل من الناس يقول: يا إبراهيم، قليل من الناس يقول: يا علي، (يا أبا فلان) إذن قل: يا ابني أنت ينطق اسمك أكثر مما ينطق اسمي فإذن أنا وإياك شيء واحد، إياك أن تقع به،رَبِّه هذه التربية بهدوء، دعه يخرج رجلًا من صغره، قدمه في المجالس، أشعره بالمسؤولية، حمله المسؤولية، عودوا أولادكم على تحمل المسؤولية، وزع المسؤوليات عليهم في البيت كل حدود طاقته، لا تجعل الأبناء يتكلون عليك دائمًا كأنك خادم في البيت، أو الأم خادمة، هل أنتم الآن توزعون المسؤوليات في بيوتكم، هل كل واحد من أبنائكم يعرف مسؤوليته في البيت، الابن الكبير له مسؤولية والثاني له مسؤولية والثالث له مسؤولية، والبنت لها مسؤولية، نحن اعتمدنا على السائقين والخدم، أصبح مع كل أسف الآن عناية الخادم، السائق والخدم في البيت أكثر من عناية الأم والأب والأبناء يقومون من الطعام ما يرفعون الإناء، بل لا يرفع كأس الزجاج قد يضربه أحد الأولاد ويخبطه، نحن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت