فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 52

وهكذا تكون نفسه معلقة بعطاء هذه الجنة لا لنفسه فقط، ولكن لذريته الضعفاء.

هذه قمة التصوير للاحتياج الى الخير لا للنفس فقط ولكن للأبناء الضعفاء، اننا أمام رجل محاط بثلاثة ظروف:

الظرف الأول: هوالجنة التي فيها من كل الخير.

الظرف الثاني: هو الكبر والضعف والعجز عن العمل.

الظرف الثالث: هو الذرية الضعفاء.

هذه الجنة هاجمها اعصار فيه نار فاحترقت فأي حسرة يكون فيها هذا الرجل؟ انها حسرة شديدة، هكذا تكون حسرة من يفعل الخير رئاء الناس.

والاعصار كما نعرف هو الريح الشديدة المصحوبة برعد وبرق وأحيانا يكون فيه نار وذلك حين تكون الشحنات الكهربائية ناتجة من تصادم السحب أو حاملة لقذائف نارية من بركان ثائر. هكذا يكون حال من ينفق ماله رئاء الناس، ابتداء مطمع وانتهاء يائس.

اذن فكل انسان مؤمن عليه أن يتذكر ساعة أن ينفق هذا الابتداء المثير للطمع وذلك الانتهاء المليء باليأس، انها الفاجعة التي يصورها الشاعر بقوله:

فأصبحت من ليلة الغداة كقابض على الماء خانته فروج الأصابع

كلما أبرقت قوما عطاشا غمامة فلما رأوها اقشعت وتجلت

القسم الثاني

الرذيلة ومداخلها

الحسد

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

الواقع المعاصر أثبت أنه كلما يترقى العلم يمنحنا فكرة، عن أن الشيء كلما شف أ, ل

ف أصبح دقيقا. أي: يكون أكثر عفنا.

وعلى سبيل المثال: انسان بنى بيتا في حقل متسع فمر عليه صديق له وقال: ألا تعرف أن هنا في الخلاء المتسع ذئبا؟ وأوصى الصديق صاحب البيت بأن بني نوافذ من حديد ليمنع الذئاب من أن تدخل عليه.

ثم مرّ عليه ثان فقال له: ان حديد شبابيك المنزل متسع، والثعابين في هذا الخلاء كثيرة وأوصى صاحب البيت أن يضع ستارة من السلك.

لكن صديقا ثالثا قال لصاحب المنزل: ان الناموس الفتاك بالملاريا منتشر، وعليك أن تضع ستائر من السلك أكثر ضيقا من هذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت