وفي رواية كبير والمعنى متقارب وفي رواية كرره ثلاثًا يعني أنكم إن لم ترغبوا في الخلق الحسن والدين المرضي الموجبين للصلاح والاستقامة ورغبتم في مجرد المال الجالب للطغيان الجار للبغي والفساد تكن إلى آخره أو المراد إن لم تزوجوا من ترضون ذلك منه ونظرتم إلى ذي مال أو جاه يبق أكثر النساء بلا زوج والرجال بلا زوجة فيكثر الزنا ويلحق العار فيقع القتل ممن نسب إليه العار فتهيج الفتن وتثور المحن. اهـ. [1]
عرض المرأة المؤمنة نفسها على الرجل الصالح
يجوز للمرأة المؤمنة أن تعرض نفسها على الرجل الصالح وتحرص على ذلك، لأن المؤمن يكرمها ولا يظلمها.
فعن محمد بن سلام، حدثنا بن فضيل، حدثنا هشام، عن أبيه، قال:"كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهن للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهب نفسها للرجل فلما نزلت ترجي من تشاء منهن قلت يا رسول الله ما أرى ربك إلا يسارع في هواك". [2]
قال ابن حجر: قوله باب هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد، أي فيحل له نكاحها بذلك، وهذا يتناول صورتين: إحداهما: مجرد الهبة من دون ذكر
(1) فيض القدير.
(2) رواه البخاري برقم (4823) ، باب هل للمرأة أن تهب نفسها لأحد، ومسلم برقم (1464) ، باب جواز هبتها نوبتها لضرتها.