الصفحة 11 من 30

يقول شخص: احفظ القرآن في شهرين .. والآخر يقول أحفظ القرآن في شهر وأتفرغ للعبادة في الشهر الآخر .... !!!!

أين هذه الموهبة .. وأين هذه القدرة دون المحفز الخارجي .. ؟؟؟؟

من خلال حياتنا العملية نجد أننا أيام الامتحانات نحفظ الكتاب يحتوي أكثر من 200 صفحة في ليلة واحدة لنمتحن به .. وإذا سئلت كيف استطع ذلك تقول إنها مسألة مصيرية .. نجاح أو فشل؟؟؟

(كلنا يستطيع أن يفكر ويبدع ويخترع) ولا تقول أن هناك فروق فردية ومواهب وقدرات .. الفروق تكون نسبية .. 5% ... 10%، لكن هناك طموحات .. فكل منا يستطيع أن يصل إلى ما يتمنى ويطمح، بالإصرار والهمة والتركيز والمداومة .. (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)

واسمع لهذه القصة من حياة إحدى الحاضرات تقول: لي ابنة عمة معلمة وزوجها مهندس معماري، هاجرا من بلدهما لظروف سياسة. استقرا في أمريكا .. درسا الطب .. وعمر الزوج خمس وثلاثون سنة وهي عمرها ثمان وعشرون .. ونالا أعلى الشهادات .. وعملا بالتدريس في الكليات الطبية في جامعة بوسطن وقبل سنوات رأيت زوج ابنة عمتي في التلفاز وقد اكتشف دواءً جديدًا لبعض الأمراض السرطانية .. أليس هذا طموحا وإرادة وإصرارا على النجاح؟؟؟؟!!!

** الخلاصة أنه لا يوجد فرق بينك وبين المخترع والمبدع والقائد العظيم والمكتشف فكل إنسان قبل أن يخترع يجلس جلسة تفكر وتركيز ,, ومع هذه الجلسة يخرج بأشياء تشغل قدراته العقلية ومن ثم يحاول ويحاول .. ويصمم ويركز ولا يمل وذلك لوجود المحفز والعامل الخارجي كما بينا في الأمثلة السابقة ..

نخرج بخلاصة مهمة: أن برمجة عقلي اللاوعي لحفظ القرآن الكريم يكون بإرسال رسائل إلى العقل ... وهذه الرسائل لها خمس مواصفات ..

مواصفات الرسائل للعقل اللاوعي:

1)أن تكون واضحة ومحددة:

أن تبيّن ما تريد لا مالا تريد .. وتحدد الوقت .. جرب أيها المؤمن ثلاثة أيام على أن تستيقظ الساعة الثالثة صباحا وانظر هل تستطيع أن تحفظ عشر صفحات خلال ساعة ونصف؟؟؟ اكتب ذلك وثبته كتابيا وأرسل رسالة لفظية وكتابية إلى نفسك تقول فيها ..: أنا أستطيع .. أنا قادر .. أنا أريد أن أكون عالما ... مبدعا .. حافظا .. متكلما .. إذا حدد ما تريده .. ولا تقول أنا لا أريد أن أنسى حفظ القرآن مثلا .. أو لا أريد أن أكون جاهلا. وهكذا .. فإذا استطعت أن تحفظ كما حددت أو أقل قليلا أو أكثر استطعت أن تبرمج عقلك على نظام دقيق .. تحفظ صفحة بإتقان كل عشر دقائق. تحدد الوقت تقول نعم نجحت .. إذا سأعمل تحديا اكبر .. سأحفظ في خمس دقائق و حفظتها في ست دقائق ... وهكذا.

ومثال على ذلك الدورة المكثفة التي تقام دائما لحفظ القرآن نجد أن الطلاب يحفظون (ويتركز الحفظ وبقوة لمدة طويلة) يحفظون القرآن في شهرين (ستين يوما) ولو جئنا إلى الشيخ إبراهيم وهو رجل كبير وحفظ القرآن في خمسة وخمسين يوما قال بدأت ببرنامج محدد كل يوم احفظ بعد صلاة الفجر 9 صفحات ثم أصلي بها الضحى واذهب إلى عملي وبعد صلاة الظهر أراجعها وفي الليل اسمعها للشيخ فأتقنها .. داوم على هذا النظام وكل ذلك مع الهمة والتصميم والإصرار والرسائل الإيجابية المتكررة إلى العقل اللاوعي استطاع أن يختم الحفظ مع التلاوة اليومية فبرمج عقله على مراجعة 3 أجزاء كل يوم وبعد فترة أصبحت خمسة أجزاء كل يوم ثم 10 أجزاء .. والآن يقول اقرآ 15 جزء كل يوم وبكل سهولة وأنا مرتاح (أمد الله في عمره) إذا الخلاصة هي هذه القاعدة التي يجب أن تضعها في قلبك وعقلك ..: أنا قادر على ذلك .. أنا أستطيع .. أنا جدير بذلك ... !!!

2)أن تكون إيجابية غير سلبية ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت