سمع الله متكلمًا بكلامه، وأن معنى قوله:"فأجره حتى يسمع كلام الله"معناه حتى يفهم كلام الله .. ) [1] اهـ.
وقال الشهرستاني في"الملل والنحل": (وكلامه واحد هو: أمر، ونهي، وخبر، واستخبار، ووعد، ووعيد؛ وهذه الوجوه ترجع إلى اعتبارات في كلامه، لا إلى عدد في نفس الكلام والعبارات والكلام عند الأشعري: معنى قائم بالنفس سوى العبارة، والعبارة دلالة عليه من الإنسان؛ فالمتكلم عنده من قام بالكلام، وعند المعتزلة من فعل الكلام؛ غير أن العبارة تسمى كلامًا: إما بالمجاز، وإما باشتراك اللفظ) [2] اهـ.
وهذا الذي اخترعاه وابتدعاه لم يسبقا إليه، ولم يقل به أحد من الخلق قبلهما. قال الذهبي في ترجمة ابن كلاب: (وكان يقول بأن القرآن قائم بالذات بلا قدرة ولا مشيئة، وهذا ما سبق إليه أبدًا) [3] اهـ.
(1) مقالات الإسلاميين (2/ 257 - 258) .
(2) الملل والنحل (1/ 83)
(3) سير أعلام النبلاء (11/ 175) .