ولا يتكلف لها تأويلًا، ولا يتجاوز ظاهرها تمثيلًا، ولا يدّعي عليها إدراكًا أو توهمًا) [1] اهـ.
-الإمام محيي السنة أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي الشافعي (516 هـ)
قال في"شرح السنة"بعد أن ساق أحاديث الأصابع لله عز وجل: (والإصبع المذكورة في الحديث صفة من صفات الله عز وجل، وكذلك كل ما جاء به الكتاب أو السنة من هذا القبيل في صفات الله تعالى، كالنفس، والوجه، واليدين، والعين، والرجل، والإتيان، والمجيء، والنزول إلى السماء الدنيا، والاستواء على العرش، والضحك والفرح -ثم ساق الأدلة عليها ثم قال: فهذه ونظائرها صفات لله تعالى، ورد بها السمع، يجب الإيمان بها، وإمرارها على ظاهرها، معرضًا عن التأويل، مجتنبًا عن التشبيه، معتقدًا أن الباري سبحانه وتعالى لا يشبه شيء من صفاته صفات الخلق، كما لا تشبه ذاته ذوات الخلق، قال الله سبحانه وتعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} الشورى11، وعلى هذا مضى سلف الأمة، وعلماء السنة، تلقوها جميعًا بالقبول والتسليم، وتجنبوا فيها عن التمثيل والتأويل، ووكلوا العلم فيها إلى الله عز وجل - ثم ساق آثار السلف) [2] اهـ.
(1) مدارج السالكين شرح منازل السائرين (2/ 84) .
(2) شرح السنة (1/ 163 - 171) .