فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 723

زائلة بفنائه غير باقية، وذلك أن الله تعالى امتدح نفسه بصفاته، ودعا عباده إلى مدحه بذلك وصدق به المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وبين مراد الله فيما أظهر لعباده من ذكر نفسه وأسمائه وصفاته وكان ذلك مفهومًا عند العرب غير محتاج إلى تأويله) [1] اهـ.

وقال في إبطال المجاز في صفات الله: (ودليل آخر: أن من حمل اللفظ على ظاهره، وعلى مقتضى اللغة حمله على حقيقته، ومن تأوله عدل به عن الحقيقة إلى المجاز، ولا يجوز إضافة المجاز إلى صفات الله تعالى) [2] اهـ.

وقال في كلام له نفيس وهو يقرر أن الصفات على حقيقتها من غير تأويل: (قال أهل السنة: الإيمان بقوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} طه5، واجب، والخوض فيه بالتأويل بدعة. .. ) إلى أن قال: (والاستواء في كلام العرب تأتي لمعان ... ) ثم ذكر معاني الاستواء في اللغة وهي التقويم والمماثلة والقصد والعلو، ثم قال: (قال أهل السنة: الاستواء هو العلو. قال الله تعالى: {فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك} المؤمنون28، وليس للاستواء في كلام العرب معنى إلا ما ذكرنا، وإذا لم يجز الأوجه الثلاثة

(1) الحجة في بيان المحجة (1/ 170) .

(2) المرجع السابق (1/ 446) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت