وروى عن سعيد بن مسلمة بهذا الإسناد عن حذيفة أنه عليه السلام قال: «جعل ترابها طهورا» ، وهذا نص؛ لأنه عليه السلام خص التراب بالطهور وما عداه فليس بتراب، فدليله أن غير التراب ليس بطهور.
قالوا: وهذه زيادة في الخبر على قوله: «جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» ، فكان الزائد أولى.
قالوا: وأيضا فإن قوله عليه السلام: «جعلت الأرض مسجدا وطهورا» مطلق، وقوله «وترابها طهورا» ، مقيد، فيبنى المطلق على المقيد، كما علمناه وأنتم في الشهادة في قوله: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} بنيناه على قوله - تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} ، وكذلك أطلق - تعالى - قوله في موضع في الكفارة فقال: {فتحرير رقبة} ،