الصفحة 665 من 1331

ثم لو ثبت تحريم ثمنه لم يدل على تنجيسه؛ لأن بيع أم الولد لا يجوز وهي طاهرة.

فإن قيل: فإن النهي عن ثمنه لا يخلو من احد ثلاثة أوجه:

إما أن يكون لحرمته، كالنهي عن ثمن الحر وأم الولد، أو يكون لعدم منفعته، كثمن العقارب والخنافس، وغير ذلك مما لا منفعة فيه، فيكون صرف الثمن فيه من إضاعة المال، أو يكون النهي لأجل نجاسته كالنهي عن ثمن الخمر والخنزير والميتة. فلما بطل أن يكون لحرمته؛ لأنه لا حرمة له، وليست مع هذا حرمته لو كانت له حرمة بأوكد من حرمة البقر والغنم، وقد جاز بيعها. وبطل أيضا أن يكون لعدم منفعته لان فيه منافع كثيرة موجودة، فلم يبق إلا أن يكون النهي لنجاسته.

قيل: قد ذكرنا أن النهي إنما هو تنزيه وكراهية - عندنا -؛ لا لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت