مثل أبي هريرة ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وغيرهما ومن النساء مثل عائشة وأم حبيبة و [أم] أروى وبسرة.
وأما الكلام في الاستعمال فيحمل خبرهم على أنه مسه لغير شهوة، ألا تراه قال: «هل هو إلاَّ بضعة منك؟» ، ولا يكون كسائر بضاعه إلاَّ على هذا الوجه، وإلا فهو يخالف سائر بضاعه، ألا تراه أنه واستمنى منه لأمنى، وله في الإيلاج حكم ليس لسائر البضاع.
والاستعمال الثاني: هو أن قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا بأس» ؛ أي: ليس بنجس، لأن بعض الناس كان يذهب إلى أنه نجس لأنه مسلك النجاسة.
الدليل على هذا: ما رُوِيَ أن رجلًا سأل سعد بن أبي وقاص فقال: إن كان منك شيء نجسًا فقاطعه؛ أي: ليس منك شيء نجس.